تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
مع حمل أحدهما على التقية لم يعقل ( 1 ) التعبد بصدورهما ( 2 ) مع حمل أحدهما عليها ( 3 ) ، لأنه ( 4 ) إلغاء لأحدهما أيضا ( 5 ) في الحقيقة . وفيه ( 6 ) : ما لا يخفى
شرح
( 1 ) جواب ( لو ) ، وضمير ( أحدهما ) راجع إلى ( المتخالفين ) . ( 2 ) أي : بصدور المتكافئين من حيث الصدور اللذين التزم الشيخ بصدورهما وحمل الموافق منهما للعامة على التقية ، وجعلهما مورد الترجيح بالمرجح الجهتي . ( 3 ) أي : على التقية ، وضمير ( أحدهما ) راجع إلى ( المتكافئين ) . ( 4 ) تعليل لعدم تعقل التعبد بصدور التكافئين مع حمل أحدهما على التقية . ومحصل التعليل : أن التعبد الذي لا يترتب عليه أثر إلا الحمل على التقية - التي هي طرح الخبر وإلغاؤه - غير معقول ، إذ يلزم من وجود التعبد عدمه . مضافا إلى لغوية مثل هذا التعبد . ( 5 ) يعني : كما أن حمل الموافق للعامة على التقية في المتكافئين صدورا إلغاء له حقيقة . ( 6 ) هذا دفع إشكال الميرزا الرشتي على الشيخ ( قدهما ) ومحصل دفعه - كما أفاده في الحاشية أيضا - هو : أن ورود النقض المذكور على الشيخ ( قده ) مبني على أن يكون مراده من التعبد بالخبرين التعبد الفعلي والحجية الفعلية ، إذ لو كان هذا مراده فالنقض المذكور وارد عليه ، ضرورة أن الحجية الفعلية مفقودة في كل من المتكافئين والمتفاضلين ، حيث إن دليلها إما أدلة حجية خبر الواحد ، وإما أخبار العلاج . وشئ منهما لا يقتضي حجية المتعارضين فعلا . أما الأول فواضح ، إذ مقتضاه حجية كل خبر بعينه ، وهذا غير ممكن في صورة التعارض . وأما الثاني فلان مقتضاها حجية أحدهما تعيينا مع المرجح ، وتخييرا مع تساويهما وتكافئهما ، لا حجية كليهما فعلا . وأما لو كان مراد الشيخ ( قده ) في المتكافئين صدورا هو تساويهما بحسب دليل الاعتبار - لا الحجية الفعلية - فمن المعلوم أن التساوي من هذه الجهة - أي إمكان الحجية - موجود في المتكافئين دون المتفاضلين ، لان مقتضى أخبار العلاج هو حجية خصوص ذي المزية تعيينا ، فلا يتساوى الخبران من حيث دليل الاعتبار في المتفاضلين ، ويتساويان في