التعرض لهذه الصورة ( 1 ) - فالحكم ( 2 ) هو إطلاق التخيير ، فلا تغفل ( 3 ) .
وقد أورد بعض ( 4 ) أعاظم تلاميذه عليه : بانتقاضه بالمتكافئين من حيث
شرح
غيره من الرجوع إلى إطلاقات التخيير ، فلاحظ الاخبار العلاجية .
( 1 ) وهي صورة مزاحمة المرجح الصدوري والجهتي .
( 2 ) هذا جواب ( ومع عدم ) واقترانه بالفاء لتضمن ما قبله معنى
الشرط ، يعني : ومع عدم دلالة أخبار العلاج - على حكم مزاحمة
المرجح
الصدوري - فالمحكم إطلاقات أدلة التخيير .
( 3 ) يعني : لا تغفل عما ذكرناه - من عدم ترتيب المرجحات ورجوع
جميعها إلى السند - حتى لا تقع فيما وقع غير واحد فيه من تخيل
تقدم المرجح الصدوري على الجهتي .
( 4 ) وهو المحقق الميرزا حبيب الله الرشتي في بدائعه . والأولى نقل
عبارته ثم بيان محصل إيراده على أستاذه ( قدهما ) قال بعد نقل
جملة من كلام الشيخ الأعظم ما لفظه :
( أما مخالفته لصاحب الوافية ( ره ) في تقديم الصفات على الشهرة ففي
محلها . وأما موافقته في تقديمها على مخالفة العامة . فإن استند
فيه أيضا إلى النصين المذكورين كما يقتضيه طريقة صاحب الوافية
فالجواب الجواب . وإن استند فيه إلى مقتضى القاعدة - كما في
الرسالة - ففيه بحث ومنع ، لان السؤال الذي أورده سديد والجواب
غير مفيد ، لأنه منقوض بالمتكافئين ، إذ لو لم يكن لتصديق الخبر ثم
حمله على التقية معنى معقولا لكونه إلغاء له في المعنى وطرحا له في
الحقيقة ، فيلزم من دخوله تحت أدلة التصديق خروجه ، وما يلزم من
وجوده عدمه فهو باطل ، فكيف يتعقل الحمل على التقية في صورة
التكافؤ وفقد المرجح ؟ بل لازم ذلك اختصاص هذا المرجح
بالقطعي ،
وعدم جريانه في الظني . وهو مع وضوح فساده كما سبق مناف
لمختاره من عدم اختصاصه بالقطعي .
ولعمري أن تقديم الصفات على مخالفة العامة من حيث القاعدة - لا
لأجل التعبد بالاخبار كما هو بصدده - من غوامض العلوم التي يقصر
عن إدراكها أفهامنا .
بل الامر في المقام دائر بين أمرين ، إما عدم ثبوت هذا المرجح في
الظنيين رأسا ولو لم يكن له معارض من المرجحات ، أو تقديمه على
مرجحات السند قطعا ، لوضوح أن الخبر