تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
التعرض لهذه الصورة ( 1 ) - فالحكم ( 2 ) هو إطلاق التخيير ، فلا تغفل ( 3 ) . وقد أورد بعض ( 4 ) أعاظم تلاميذه عليه : بانتقاضه بالمتكافئين من حيث
شرح
غيره من الرجوع إلى إطلاقات التخيير ، فلاحظ الاخبار العلاجية . ( 1 ) وهي صورة مزاحمة المرجح الصدوري والجهتي . ( 2 ) هذا جواب ( ومع عدم ) واقترانه بالفاء لتضمن ما قبله معنى الشرط ، يعني : ومع عدم دلالة أخبار العلاج - على حكم مزاحمة المرجح الصدوري - فالمحكم إطلاقات أدلة التخيير . ( 3 ) يعني : لا تغفل عما ذكرناه - من عدم ترتيب المرجحات ورجوع جميعها إلى السند - حتى لا تقع فيما وقع غير واحد فيه من تخيل تقدم المرجح الصدوري على الجهتي . ( 4 ) وهو المحقق الميرزا حبيب الله الرشتي في بدائعه . والأولى نقل عبارته ثم بيان محصل إيراده على أستاذه ( قدهما ) قال بعد نقل جملة من كلام الشيخ الأعظم ما لفظه : ( أما مخالفته لصاحب الوافية ( ره ) في تقديم الصفات على الشهرة ففي محلها . وأما موافقته في تقديمها على مخالفة العامة . فإن استند فيه أيضا إلى النصين المذكورين كما يقتضيه طريقة صاحب الوافية فالجواب الجواب . وإن استند فيه إلى مقتضى القاعدة - كما في الرسالة - ففيه بحث ومنع ، لان السؤال الذي أورده سديد والجواب غير مفيد ، لأنه منقوض بالمتكافئين ، إذ لو لم يكن لتصديق الخبر ثم حمله على التقية معنى معقولا لكونه إلغاء له في المعنى وطرحا له في الحقيقة ، فيلزم من دخوله تحت أدلة التصديق خروجه ، وما يلزم من وجوده عدمه فهو باطل ، فكيف يتعقل الحمل على التقية في صورة التكافؤ وفقد المرجح ؟ بل لازم ذلك اختصاص هذا المرجح بالقطعي ، وعدم جريانه في الظني . وهو مع وضوح فساده كما سبق مناف لمختاره من عدم اختصاصه بالقطعي . ولعمري أن تقديم الصفات على مخالفة العامة من حيث القاعدة - لا لأجل التعبد بالاخبار كما هو بصدده - من غوامض العلوم التي يقصر عن إدراكها أفهامنا . بل الامر في المقام دائر بين أمرين ، إما عدم ثبوت هذا المرجح في الظنيين رأسا ولو لم يكن له معارض من المرجحات ، أو تقديمه على مرجحات السند قطعا ، لوضوح أن الخبر