تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
على الأول ( 1 ) ، بل لا بد من ملاحظة الترتيب إلا ( 2 ) إذا كانا في عرض واحد . وانقدح بذلك ( 3 ) : أن حال المرجح الجهتي ( 4 ) حال سائر المرجحات في أنه ( 5 ) لا بد في صورة مزاحمته مع بعضها ( 6 ) من ملاحظة أن أيهما فعلا ( 7 ) موجب للظن بصدق ذيه
شرح
بيان الترتيب بين المرجحات ، بل يرجع إلى أخبار الترجيح . ( 1 ) وهو البناء على الترتيب بين المرجحات ، فلا بد حينئذ من ملاحظة الترتيب بين المرجحات ، وتقديم الخبر - الذي يكون مرجحه مقدما رتبة على مرجح الخبر الآخر - على الخبر المعارض له ، ولا تصل النوبة إلى إطلاقات التخيير . ( 2 ) استثناء من قوله : ( ولا كذلك على الأول . إلخ ) يعني : يلاحظ الترتيب بين المرجحات إذا كان بينها ترتب ، وأما إذا كان المرجحان في الخبرين من نوع واحد - ككون المرجح في كل منهما من صفات الراوي مثلا - فإنهما لعرضيتهما لا ترتيب بينهما ، فيقع التعارض بينهما ، ويرجع إلى إطلاقات التخيير كما تقدم آنفا . ( 3 ) أي : بما ذكر في وجه عرضية المرجحات - وكون المقبولة والمرفوعة بصدد بيان تعداد المرجحات من دون نظر إلى اعتبار الترتيب بينها - يظهر حال المرجح الجهتي كمخالفة العامة وكونه كسائر المرجحات في أنه إذا زوحم مع مرجح آخر يلاحظ ما يكون منهما واجدا لملاك الترجيح من الظن بالصدور أو الأقربية إلى الواقع ، فيقدم ما فيه هذا المناط على غيره ، ومع التساوي وعدم هذا الملاك فيهما يرجع إلى إطلاقات التخيير . وهذا الكلام توطئة للايراد على الوحيد البهبهاني والشيخ ( قدهما ) . ( 4 ) كمخالفة العامة ، فإن حالها - بناء على مذهب المصنف ( قده ) من عدم الترتيب بين المرجحات - حال سائر المرجحات في المزاحمة مع غيره من المزايا كما مر آنفا . ( 5 ) الضمير للشأن ، وضمير ( مزاحمته ) راجع إلى ( المرجح الجهتي ) . ( 6 ) أي : بعض المرجحات ، وضمير ( أيهما ) راجع إلى المرجح الجهتي وسائر المرجحات . ( 7 ) قيد ل ( أيهما ) يعني : لا بد من ملاحظة أن أي واحد من المرجح الجهتي وغيره من