على الأول ( 1 ) ، بل لا بد من ملاحظة الترتيب إلا ( 2 ) إذا كانا في عرض
واحد .
وانقدح بذلك ( 3 ) : أن حال المرجح الجهتي ( 4 ) حال سائر
المرجحات في أنه ( 5 ) لا بد في صورة مزاحمته مع بعضها ( 6 ) من
ملاحظة أن
أيهما فعلا ( 7 ) موجب للظن بصدق ذيه
شرح
بيان الترتيب بين المرجحات ، بل يرجع إلى أخبار الترجيح .
( 1 ) وهو البناء على الترتيب بين المرجحات ، فلا بد حينئذ من
ملاحظة الترتيب بين المرجحات ، وتقديم الخبر - الذي يكون
مرجحه
مقدما رتبة على مرجح الخبر الآخر - على الخبر المعارض له ، ولا
تصل النوبة إلى إطلاقات التخيير .
( 2 ) استثناء من قوله : ( ولا كذلك على الأول . إلخ ) يعني : يلاحظ
الترتيب بين المرجحات إذا كان بينها ترتب ، وأما إذا كان المرجحان
في الخبرين من نوع واحد - ككون المرجح في كل منهما من صفات
الراوي مثلا - فإنهما لعرضيتهما لا ترتيب بينهما ، فيقع التعارض
بينهما ، ويرجع إلى إطلاقات التخيير كما تقدم آنفا .
( 3 ) أي : بما ذكر في وجه عرضية المرجحات - وكون المقبولة
والمرفوعة بصدد بيان تعداد المرجحات من دون نظر إلى اعتبار
الترتيب بينها - يظهر حال المرجح الجهتي كمخالفة العامة وكونه
كسائر المرجحات في أنه إذا زوحم مع مرجح آخر يلاحظ ما يكون
منهما واجدا لملاك الترجيح من الظن بالصدور أو الأقربية إلى الواقع ،
فيقدم ما فيه هذا المناط على غيره ، ومع التساوي وعدم هذا
الملاك فيهما يرجع إلى إطلاقات التخيير .
وهذا الكلام توطئة للايراد على الوحيد البهبهاني والشيخ ( قدهما ) .
( 4 ) كمخالفة العامة ، فإن حالها - بناء على مذهب المصنف ( قده ) من
عدم الترتيب بين المرجحات - حال سائر المرجحات في المزاحمة
مع غيره من المزايا كما مر آنفا .
( 5 ) الضمير للشأن ، وضمير ( مزاحمته ) راجع إلى ( المرجح الجهتي ) .
( 6 ) أي : بعض المرجحات ، وضمير ( أيهما ) راجع إلى المرجح الجهتي
وسائر المرجحات .
( 7 ) قيد ل ( أيهما ) يعني : لا بد من ملاحظة أن أي واحد من المرجح
الجهتي وغيره من