وعليه ( 1 ) فمتى وجد في أحدهما مرجح وفي الاخر آخر منها ( 2 )
كان ( 3 ) المرجع هو إطلاقات التخيير ، ولا كذلك ( 4 )
شرح
بعيد جدا ، لاستهجان كثرة التقييد كاستهجان كثرة التخصيص عند أبناء
المحاورة ، إذ جميع أخبار الترجيح - عدا المقبولة والمرفوعة
- لا تتضمن تمام المرجحات بل بعضها ، فيلزم تقييد كلها .
( 1 ) يعني : وبناء على كون المقبولة والمرفوعة بصدد بيان المرجحات
- من دون نظر إلى اعتبار الترتيب والطولية بينها - فمتى وجد
في أحد الخبرين مرجح كأول المرجحات المذكورة في المقبولة مثل
الأفقهية وغيرها من صفات الراوي ، وفي الاخر مرجح آخر
كمخالفة العامة ونحوها مما يتأخر عن صفات الراوي في المقبولة وقع
التعارض بينهما ، لكون المرجحين في عرض واحد ، فيرجع حينئذ
إلى إطلاقات التخيير .
( 2 ) أي : من المرجحات .
( 3 ) جواب ( فمتى ) يعني : فالمرجع حين التعارض هو إطلاق ما دل
على التخيير .
( 4 ) يعني : ولا يرجع إلى إطلاقات التخيير بناء على كون المقبولة
والمرفوعة بصدد
هامش
تقييده بما إذا لم يكن فيه مزية من حيث السند ، وإلا فيقدم على
معارضه الموافق للكتاب . ومن المعلوم إباء هذا الكلام عن التقييد ،
لأنه
بمنزلة أن يقال : ( لم نقله إلا إذا كان ذا مزية سندية فحينئذ يقدم على ما
يوافق الكتاب ) وبشاعته غنية عن البيان ، إذ لازم ترتيب
المرجحات وكون موافقة الكتاب مرجحة بعد المرجح السندي هو
هذا المحذور الذي لا يمكن الالتزام به ، ولهذا ادعى المصنف في
الاخبار العلاجية إباء بعض الأخبار عن التقييد ، قال : ( ثم إنه لولا
التوفيق بذلك للزم التقييد أيضا في أخبار المرجحات ، وهي آبية عنه ) .
ثم إنه بناء على عرضية المرجحات وعدم الترتيب بينها يقع التعارض
بين المرجحات إذا كان بعضها في خبر وبعضها الاخر في خبر
آخر ، والمرجع حينئذ إطلاقات التخيير . وبناء على ترتيب
المرجحات يرجع إلى أخبار الترجيح ، ولازمه كثرة تقييد إطلاقات
التخيير .
وبالجملة : يلزم قلة تقييد إطلاقات التخيير بناء على عدم ترتيب
المرجحات ، وكثرة تقييدها بناء على الترتيب .