تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وعليه ( 1 ) فمتى وجد في أحدهما مرجح وفي الاخر آخر منها ( 2 ) كان ( 3 ) المرجع هو إطلاقات التخيير ، ولا كذلك ( 4 )
شرح
بعيد جدا ، لاستهجان كثرة التقييد كاستهجان كثرة التخصيص عند أبناء المحاورة ، إذ جميع أخبار الترجيح - عدا المقبولة والمرفوعة - لا تتضمن تمام المرجحات بل بعضها ، فيلزم تقييد كلها . ( 1 ) يعني : وبناء على كون المقبولة والمرفوعة بصدد بيان المرجحات - من دون نظر إلى اعتبار الترتيب والطولية بينها - فمتى وجد في أحد الخبرين مرجح كأول المرجحات المذكورة في المقبولة مثل الأفقهية وغيرها من صفات الراوي ، وفي الاخر مرجح آخر كمخالفة العامة ونحوها مما يتأخر عن صفات الراوي في المقبولة وقع التعارض بينهما ، لكون المرجحين في عرض واحد ، فيرجع حينئذ إلى إطلاقات التخيير . ( 2 ) أي : من المرجحات . ( 3 ) جواب ( فمتى ) يعني : فالمرجع حين التعارض هو إطلاق ما دل على التخيير . ( 4 ) يعني : ولا يرجع إلى إطلاقات التخيير بناء على كون المقبولة والمرفوعة بصدد
هامش
تقييده بما إذا لم يكن فيه مزية من حيث السند ، وإلا فيقدم على معارضه الموافق للكتاب . ومن المعلوم إباء هذا الكلام عن التقييد ، لأنه بمنزلة أن يقال : ( لم نقله إلا إذا كان ذا مزية سندية فحينئذ يقدم على ما يوافق الكتاب ) وبشاعته غنية عن البيان ، إذ لازم ترتيب المرجحات وكون موافقة الكتاب مرجحة بعد المرجح السندي هو هذا المحذور الذي لا يمكن الالتزام به ، ولهذا ادعى المصنف في الاخبار العلاجية إباء بعض الأخبار عن التقييد ، قال : ( ثم إنه لولا التوفيق بذلك للزم التقييد أيضا في أخبار المرجحات ، وهي آبية عنه ) . ثم إنه بناء على عرضية المرجحات وعدم الترتيب بينها يقع التعارض بين المرجحات إذا كان بعضها في خبر وبعضها الاخر في خبر آخر ، والمرجع حينئذ إطلاقات التخيير . وبناء على ترتيب المرجحات يرجع إلى أخبار الترجيح ، ولازمه كثرة تقييد إطلاقات التخيير . وبالجملة : يلزم قلة تقييد إطلاقات التخيير بناء على عدم ترتيب المرجحات ، وكثرة تقييدها بناء على الترتيب .