تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بمضمونه ( 1 ) أو الأقربية ( 2 ) كذلك إلى الواقع ، فيوجب ( 3 ) ترجيحه وطرح الاخر ، أو أنه ( 4 ) لا مزية لأحدهما على الاخر ، كما إذا كان الخبر الموافق للتقية بماله من المزية ( 5 ) مساويا للخبر المخالف لها بحسب ( 6 ) المناطين ( 7 ) ، فلا بد حينئذ ( 8 )
شرح
المرجحات واجد للمناط وهو الظن الفعلي بالصدور أو الأقربية إلى الواقع ، فيقدم منهما ما يوجب الظن المزبور على غيره . والأولى تقديم ( موجب ) على ( فعلا ) . ( 1 ) متعلق ب ( بصدق ) وضمير ( ذيه ) راجع ( المرجح ) ، والأولى أن يقال : ( للظن بصدق مضمون ذيه ) . ( 2 ) معطوف على ( بصدق ) أي : موجب للظن بالصدق أو للظن بأقربية مضمونه إلى الواقع . والحاصل : أن الوظيفة في مزاحمة المرجحات بناء على عدم اعتبار الترتيب بينها هو الاخذ بذي المزية التي توجب فعلا الظن بالصدور أو أقربية المضمون إلى الواقع وطرح الاخر ، ومع التساوي وعدم كون إحدى المزيتين موجبة للظن المزبور لا بد من الرجوع إلى إطلاقات التخيير . ( 3 ) يعني : فيوجب المرجح - الموجب فعلا للظن بالصدور أو الأقربية - ترجيح واجد هذا المرجح على فاقده ، وتقديمه عليه . ( 4 ) معطوف على ( أن أيهما ) وضميره للشأن ، يعني : من ملاحظة أن أي واحد من المرجحين موجب فعلا للظن . أو أنه لا مزية لاحد المرجحين من حيث إفادته للظن الفعلي بالصدور أو الأقربية ، كما إذا كان راوي أحد الخبرين أعدل أو أفقه أو غيرهما من مرجحات السند مع كونه موافقا للعامة ، وكان الخبر الآخر مخالفا للعامة ، ولم يكن شئ من مزايا الخبرين موجبا للظن الفعلي ، فيرجع حينئذ إلى إطلاقات التخيير . ( 5 ) كالمرجح السندي مثل الأفقهية والأعدلية ونحوهما كما تقدم آنفا . ( 6 ) متعلق ب ( مساويا ) وضمير ( لها ) راجع إلى ( التقية ) . ( 7 ) وهما الظن بالصدور والأقربية إلى الواقع . ( 8 ) أي : فلا بد حين عدم مزية - لاحد المرجحين على الاخر - من التخيير بين الخبرين .