ذكر مرجح واحد ، وإلا ( 1 ) لزم تقييد جميعها - على كثرتها - بما في
المقبولة [ 1 ] وهو ( 2 ) بعيد جدا [ 2 ]
شرح
الترتيب بينها .
( 1 ) أي : وإن لم يكن ظاهر المقبولة والمرفوعة بيان تعداد المرجحات
فقط من دون نظر إلى اعتبار الترتيب بينها - بل كانتا ظاهرتين
في اعتبار الترتيب بينها أيضا - لزم . وهذا إشارة إلى ثاني وجهي
المناقشة ، ومحصله : أنه إن كان ظاهر المقبولة والمرفوعة اعتبار
الترتيب دون بيان تعداد المرجحات فقط لزم أن يقيد بهما سائر أخبار
الترجيح مما لم يذكر فيه إلا بعض المرجحات من واحد كموافقة
الكتاب ، أو أزيد كموافقة الكتاب والسنة ، فإطلاق مرجحية موافقة
الكتاب يقتضي الترجيح بها مطلقا سواء أكان الخبر الموافق له شاذا أم
لا ، وسواء كان الخبر المخالف له موافقا للشهرة أم لا ، وهذا الاطلاق
يوجب اندراج صورة مزاحمة المرجحين في الخبرين المتعارضين -
وإن لم يكن المرجحان من نوع واحد - في إطلاقات التخيير ، فإذا كان
أحد الخبرين موافقا للكتاب والاخر مخالفا للعامة وقع
التعارض بينهما ويرجع إلى إطلاقات التخيير ، مع أن موافقة الكتاب
مقدمة على مخالفة العامة في المقبولة ، فإن عدم اعتبار الترتيب
وكون جميع المرجحات من حيث الترجيح في عرض واحد يقتضي
مرجحية كل من المرجحات بلا قيد ، ومرجعية إطلاقات التخيير عند
تزاحمها .
وهذا بخلاف اعتبار الترتيب ، فإنه يقتضي اعتبار المرجح بشرط عدم
مرجح في رتبة سابقة عليه ، ففي الفرض المزبور لا تصل النوبة
إلى التعارض والرجوع إلى أدلة التخيير ، بل يقدم الخبر الموافق
للكتاب على المخالف للعامة ، لتقدمه في المقبولة على المخالف
للعامة ،
ولا يرجع إلى إطلاقات التخيير ، بل إلى أخبار الترجيح .
والحاصل : أنه بناء على الترتيب يلزم كثرة تقييد إطلاق ما دل على
الترجيح بمرجح واحد أو أكثر ، وهذا التقييد الكثير بعيد .
( 2 ) أي : تقييد إطلاق الاخبار المتضمنة لمرجح واحد أو أكثر بالمقبولة
والمرفوعة
هامش
[ 1 ] ينبغي ذكر المرفوعة أيضا كما ذكرهما معا قبل ذلك ، وإن كان نظره
في عدم ذكرها إلى عدم اعتبارها فهو يقتضي إهمالها قبل
ذلك أيضا .
[ 2 ] بل ممتنع في بعضها مثل قولهم عليهم السلام : ( ما خالف قول ربنا
لم نقله ) فإنه لا يمكن