من التخيير بين الخبرين ، فلا وجه ( 1 ) لتقديمه على غيره ( 2 ) كما عن
الوحيد البهبهاني قدس سره ، وبالغ فيه ( 3 ) بعض أعاظم
المعاصرين أعلى الله درجته .
ولا ( 4 ) لتقديم غيره عليه كما يظهر من شيخنا العلامة أعلى الله
مقامه ، قال :
( أما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور بأن
كان
شرح
( 1 ) هذه نتيجة ما أفاده ( قده ) من عدم الترتيب بين المرجحات ، وأن
المدار في تقديم أحد المرجحين على الاخر على إفادة الظن الفعلي لا
على غيرها . وعليه فلا وجه لتقديم المرجح الجهتي - كمخالفة العامة
- على غيره كما عن الوحيد البهبهاني ( قده ) ، فإنه قدم المرجح
الجهتي على غيره من المرجحات ، وتبعه بعض أعاظم معاصري
المصنف وهو المحقق الميرزا الرشتي ( قده ) مصرا على ذلك .
( 2 ) هذا الضمير وضمير ( تقديمه ) راجعان إلى ( المرجح الجهتي ) .
( 3 ) أي : في تقديم المرجح الجهتي على غيره من المرجحات .
والحاصل : أن هذين العلمين ( قدهما ) يقدمان المرجح الجهتي على
المرجح السندي والمضموني .
( 4 ) معطوف على ( فلا وجه ) يعني : ولا وجه لتقديم غير المرجح
الجهتي على المرجح الجهتي كما هو مذهب الشيخ الأنصاري ( قده )
فإنه
قدم المرجح السندي والمضموني على المرجح الجهتي . فالمصنف
( قده ) خالف هؤلاء الاعلام ، وذهب إلى عرضية المرجحات طرا من
غير فرق في ذلك بين التعدي إلى غير المرجحات المنصوصة وعدمه
والاقتصار عليها ، فالأقوال ثلاثة :
أحدها : تقديم المرجح الجهتي على غيره ، وهو قول الوحيد والرشتي
( قدهما ) .
ثانيها : تقديم غير المرجح الجهتي - وهو الصدوري - على الجهتي ،
وهو قول الشيخ وغيره .
ثالثها : تقديم غير المرجح الجهتي - وهو الصدوري - على الجهتي ،
وهو قول الشيخ وغيره .
ثالثها : عرضية المرجحات ، وعدم تقديم بعضها على بعضها الاخر إلا
بأقوائية الملاك ، ومع عدمها وتساويهما في الملاك يرجع إلى
إطلاقات التخيير .