تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
من التخيير بين الخبرين ، فلا وجه ( 1 ) لتقديمه على غيره ( 2 ) كما عن الوحيد البهبهاني قدس سره ، وبالغ فيه ( 3 ) بعض أعاظم المعاصرين أعلى الله درجته . ولا ( 4 ) لتقديم غيره عليه كما يظهر من شيخنا العلامة أعلى الله مقامه ، قال : ( أما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور بأن كان
شرح
( 1 ) هذه نتيجة ما أفاده ( قده ) من عدم الترتيب بين المرجحات ، وأن المدار في تقديم أحد المرجحين على الاخر على إفادة الظن الفعلي لا على غيرها . وعليه فلا وجه لتقديم المرجح الجهتي - كمخالفة العامة - على غيره كما عن الوحيد البهبهاني ( قده ) ، فإنه قدم المرجح الجهتي على غيره من المرجحات ، وتبعه بعض أعاظم معاصري المصنف وهو المحقق الميرزا الرشتي ( قده ) مصرا على ذلك . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( تقديمه ) راجعان إلى ( المرجح الجهتي ) . ( 3 ) أي : في تقديم المرجح الجهتي على غيره من المرجحات . والحاصل : أن هذين العلمين ( قدهما ) يقدمان المرجح الجهتي على المرجح السندي والمضموني . ( 4 ) معطوف على ( فلا وجه ) يعني : ولا وجه لتقديم غير المرجح الجهتي على المرجح الجهتي كما هو مذهب الشيخ الأنصاري ( قده ) فإنه قدم المرجح السندي والمضموني على المرجح الجهتي . فالمصنف ( قده ) خالف هؤلاء الاعلام ، وذهب إلى عرضية المرجحات طرا من غير فرق في ذلك بين التعدي إلى غير المرجحات المنصوصة وعدمه والاقتصار عليها ، فالأقوال ثلاثة : أحدها : تقديم المرجح الجهتي على غيره ، وهو قول الوحيد والرشتي ( قدهما ) . ثانيها : تقديم غير المرجح الجهتي - وهو الصدوري - على الجهتي ، وهو قول الشيخ وغيره . ثالثها : تقديم غير المرجح الجهتي - وهو الصدوري - على الجهتي ، وهو قول الشيخ وغيره . ثالثها : عرضية المرجحات ، وعدم تقديم بعضها على بعضها الاخر إلا بأقوائية الملاك ، ومع عدمها وتساويهما في الملاك يرجع إلى إطلاقات التخيير .