تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
لاتعاب النفس ( 1 ) في بيان أن أيها يقدم أو يؤخر إلا ( 2 ) تعيين أن أيها يكون فيه المناط في صورة مزاحمة بعضها ( 3 ) مع الاخر . وأما ( 4 ) لو قيل بالاقتصار على المزايا المنصوصة
شرح
حقيقة هو الظن بالصدور أو الأقربية من دون دخل لخصوصية المزايا . ( 1 ) من جماعة من المحققين كالوحيد البهبهاني وشيخنا الأعظم وبعض تلاميذه ( قدس الله تعالى أرواحهم الطاهرة ) ، فإنهم أتعبوا أنفسهم في بيان الترتيب بين المرجحات بعد تقسيمها إلى المرجح الصدوري والجهتي والمضموني ، بتقديم الصدوري على الجهتي ، لتأخر جهة الصدور رتبة عن أصل الصدور ، وبتقديم المرجح المضموني على الجهتي . ( 2 ) استثناء من قوله : ( فلا وجه لاتعاب النفس ) غرضه : توجيه ما تعرضوا له من ترتيب المرجحات بعد نفي الوجه في اعتبار ترتيبها بناء على التعدي عن المزايا المنصوصة بمناط الظن . ومحصل توجيهه : أن بيان ترتيب المرجحات لا وجه له إلا تعيين المزية التي توجب الظن الذي هو مناط التعدي في صورة تزاحم بعض المرجحات مع بعضها الاخر ، كموافقة أحد الخبرين للشهرة ومخالفة الاخر للعامة وهكذا ، فيمكن أن يقال : إن مخالفة العامة في صورة المزاحمة للشهرة توجب الظن دون الموافقة للشهرة . ( 3 ) أي : مزاحمة بعض المرجحات مع البعض الاخر . ( 4 ) معطوف على ( لو قيل ) والأولى أن يقال : ( بخلاف ما لو قيل بالاقتصار على المزايا المنصوصة ، فإن له وجها ) . وكيف كان فالغرض من هذه العبارة بيان حال ترتيب المرجحات - من حيث الاعتبار وعدمه - بناء على الاقتصار على المرجحات المنصوصة وعدم التعدي إلى غيرها . وتوضيح ما أفاده هو : أنه بناء على عدم التعدي يمكن الالتزام بالترتيب بين المرجحات ، استنادا إلى ذكرها بالترتيب في المقبولة والمرفوعة ، حيث إن المذكور في المقبولة ابتدأ صفات الراوي من الأعدلية والأفقهية والأصدقية والأورعية ، ثم الشهرة ، ثم موافقة الكتاب والسنة ، ثم مخالفة العامة ، وفي المرفوعة ابتدأ الشهرة ، ثم صفات الراوي ، ثم مخالفة العامة ، ثم موافقة الاحتياط .