تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
تحته ( 1 ) بعد تخصيصه إلا إلى ما لا يجوز أن يجوز عنه التخصيص ، أو كان ( 2 ) بعيدا جدا لقدم ( 3 ) على العام الاخر ،
شرح
بل لأقوائية الدلالة ، حيث إن لفظ ( الأمراء ) بعد تخصيصه ب ( لا تكرم فساقهم ) يصير كالنص في ( الأمراء العدول ) المفروض كونهم ثلاثة ، فيقدم لأجلها على ( يستحب إكرام العدول ) ويحكم بوجوب إكرامهم لا باستحبابه . وبالجملة : فالعام المخصص - لقلة أفراده - صار كالنص في مورد الاجتماع ، وهو في المثال ( أكرم الأمراء العدول ) ، بخلاف العام الاخر - وهو يستحب إكرام العدول - فإنه بمقتضى عمومه ظاهر في مورد الاجتماع . وقد تحصل مما ذكرناه : أن المصنف وافق شيخنا الأعظم ( قدهما ) في المثال المتقدم على أصل تقديم ( أكرم الأمراء ) في مادة الاجتماع على ( يستحب إكرام العدول ) لكن مناط التقديم عند كل منهما غير ما هو عند الاخر ، فهو بنظر الشيخ مستند إلى التخصيص الناشئ من انقلاب النسبة . وبنظر المصنف مستند إلى تقديم المباين على المباين بمناط قوة الدلالة - لا التخصيص - لان ( أكرم الأمراء ) صار نصا في منتهى مراتب التخصيص أعني ( الأمير العادل ) ، ويكون شمول ( يستحب إكرام العدول ) للأمير العادل بالظهور المستند إلى العموم ، ومن المعلوم عدم رعاية قاعدة التعارض - من الترجيح والتخيير - بين النص والظاهر ، بل يقدم النص على غيره حتى في المتباينين والمتعارضين بالعموم من وجه ، ولا تنقلب النسبة ، لما تقدم في رد مقالة الفاضل النراقي من أن مدار التعارض على ظهور الدليل ، وهو لا يتغير بورود المخصص المنفصل ، فإنه يزاحم حجية الظهور لا أصله . ( 1 ) أي : تحت العام بعد تخصيصه إلا إلى حد لا يجوز أن يتعدى عنه التخصيص وهو البلوغ إلى درجة يجوز التخصيص إليها ، لكن لا يجوز تجاوز التخصيص عنها ، للزوم محذور تخصيص الأكثر أو استيعاب جميع أفراد العام ، كما إذا كان الباقي تحت العام بعد التخصيص ثلاثة أشخاص مثلا ، فإنه لا يجوز تخصيصهم ثانيا . ( 2 ) معطوف على ( لا يجوز ) يعني : أو كان التعدي عنه بعيدا عن المحاورات ، كما إذا كان التخصيص مستلزما لتخصيص الأكثر وغير واصل إلى حد الاستيعاب . ( 3 ) جواب ( لو لم يكن ) والمراد بالعام الاخر في المثال ( يستحب إكرام العدول ) .