لا لانقلاب ( 1 ) النسبة بينهما ( 2 ) ، لكونه ( 3 ) كالنص فيه ، فيقدم ( 4 )
على الاخر ( 5 ) الظاهر فيه بعمومه كما لا يخفى . [ 1 ]
شرح
( 1 ) يعني : لقدم العام المخصص على العام الاخر لا لأجل انقلاب
النسبة بينه وبين العام الاخر كما يقول به الشيخ ( قده ) ، بل لكون العام
المخصص كالنص في الباقي بعد التخصيص ، ومن المعلوم تقدم
النص أو الأظهر على الظاهر .
( 2 ) أي : بين العام المخصص والعام الاخر .
( 3 ) أي : لكون العام بعد التخصيص ، وضمير ( فيه ) راجع إلى ( الباقي ) .
( 4 ) يعني : فيقدم العام المخصص على العام الاخر الظاهر في الباقي ،
فإن دلالة ( أكرم الأمراء ) بعد تخصيصه ب ( لا تكرم فساقهم ) على مادة
الاجتماع تكون كالنص ، لقلته ، بخلاف ( يستحب إكرام العدول ) فإن
دلالته على الباقي تكون بالظهور المستند إلى أصالة العموم .
والأول أقوى دلالة من الثاني ، فيقدم عليه من جهة أقوائية الدلالة ، لا من
جهة التعيين أو التخيير اللذين هما من أحكام المتعارضين اللذين
يكون العامان من وجه من صغرياتهما .
( 5 ) يعني : على العام الاخر الظاهر في الباقي بسبب عمومه مثل
( يستحب إكرام العدول ) في المثال المتقدم .
هامش
[ 1 ] هذا ما اختاره المصنف ( قده ) هنا وفي الحاشية ، ووافقه في أصل
إنكار الانقلاب تلميذاه المحققان العراقي والأصفهاني ، خلافا
للمحقق الميرزا النائيني وجمع من أجلة تلامذته كسيدنا الأستاذ
( قدس سرهم ) على ما حررته عنه في مجلس الدرس ، حيث التزموا
بانقلاب نسبة المتعارضات ، بل في تقرير بحثه الشريف كفاية أدنى
تأمل للتصديق به .
والمستفاد من كلامه ابتناء القول بالانقلاب على أمور مسلمة :
الأول : أن لكل لفظ دلالات ثلاثا :
الأولى : الدلالة التصورية ، وهي كون اللفظ بمقتضى قالبيته للمعنى
موجبا لانتقال الذهن إليه بمجرد الاستماع ، وهذه الدلالة لا تتوقف
على إرادة المتكلم ، بل تتحقق حتى مع العلم بعدم إرادته له .
الثانية : الدلالة التصديقية الاستعمالية ، بمعنى ظهور الكلام فيما قاله
المتكلم ، وأنه أراد تفهيم