تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
لا لانقلاب ( 1 ) النسبة بينهما ( 2 ) ، لكونه ( 3 ) كالنص فيه ، فيقدم ( 4 ) على الاخر ( 5 ) الظاهر فيه بعمومه كما لا يخفى . [ 1 ]
شرح
( 1 ) يعني : لقدم العام المخصص على العام الاخر لا لأجل انقلاب النسبة بينه وبين العام الاخر كما يقول به الشيخ ( قده ) ، بل لكون العام المخصص كالنص في الباقي بعد التخصيص ، ومن المعلوم تقدم النص أو الأظهر على الظاهر . ( 2 ) أي : بين العام المخصص والعام الاخر . ( 3 ) أي : لكون العام بعد التخصيص ، وضمير ( فيه ) راجع إلى ( الباقي ) . ( 4 ) يعني : فيقدم العام المخصص على العام الاخر الظاهر في الباقي ، فإن دلالة ( أكرم الأمراء ) بعد تخصيصه ب ( لا تكرم فساقهم ) على مادة الاجتماع تكون كالنص ، لقلته ، بخلاف ( يستحب إكرام العدول ) فإن دلالته على الباقي تكون بالظهور المستند إلى أصالة العموم . والأول أقوى دلالة من الثاني ، فيقدم عليه من جهة أقوائية الدلالة ، لا من جهة التعيين أو التخيير اللذين هما من أحكام المتعارضين اللذين يكون العامان من وجه من صغرياتهما . ( 5 ) يعني : على العام الاخر الظاهر في الباقي بسبب عمومه مثل ( يستحب إكرام العدول ) في المثال المتقدم .
هامش
[ 1 ] هذا ما اختاره المصنف ( قده ) هنا وفي الحاشية ، ووافقه في أصل إنكار الانقلاب تلميذاه المحققان العراقي والأصفهاني ، خلافا للمحقق الميرزا النائيني وجمع من أجلة تلامذته كسيدنا الأستاذ ( قدس سرهم ) على ما حررته عنه في مجلس الدرس ، حيث التزموا بانقلاب نسبة المتعارضات ، بل في تقرير بحثه الشريف كفاية أدنى تأمل للتصديق به . والمستفاد من كلامه ابتناء القول بالانقلاب على أمور مسلمة : الأول : أن لكل لفظ دلالات ثلاثا : الأولى : الدلالة التصورية ، وهي كون اللفظ بمقتضى قالبيته للمعنى موجبا لانتقال الذهن إليه بمجرد الاستماع ، وهذه الدلالة لا تتوقف على إرادة المتكلم ، بل تتحقق حتى مع العلم بعدم إرادته له . الثانية : الدلالة التصديقية الاستعمالية ، بمعنى ظهور الكلام فيما قاله المتكلم ، وأنه أراد تفهيم