تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
التعارض بين الخصوصات ، فيخصص ببعضها ترجيحا أو تخييرا ( 1 ) ، فلا تغفل . هذا ( 2 ) فيما كانت النسبة بين المتعارضات متحدة ( 3 ) . وقد ظهر منه ( 4 ) حالها فيما كانت النسبة بينها ( 5 ) متعددة ، كما ( 6 ) إذا ورد
شرح
وهذا هو مقصود المصنف من قوله : ( فربما يقع التعارض بين الخصوصات ) ويشهد لما ذكرناه في توضيحه ما أفاده بقلمه الشريف في الحاشية بقوله : ( ثم إن أخذ بالمعارضات له - أي للعام - فلا مزاحمة بينها ، بخلاف ما إذا أخذ به - أي بالعام - فيقع التعارض ، حيث لا يجوز الاخذ بها بجميعها حسب الفرض ، ولا يجوز طرحها كذلك ، حيث لا موجب له ، إذ ليس المعارض إلا المجموع الحاصل طرحه بطرح أحدها ، لا الجميع ، ولا يجوز طرح غيره ، فلأجل ذا يقع بينها التنافي وإن لم يكن بينها بأنفسها ، وقد أشرنا في أول المسألة أن التنافي الذي هو موضوع التعارض أعم من الذاتي ، فحينئذ لا بد أن يعمل بينها بقاعدة الجمع لو كان أحدها أقوى دلالة ، وإلا فبالعلاج . ) . ( 1 ) الترجيح فيما كان له مرجح ، والتخيير فيما لم يكن له مرجح ، أو قلنا بالتخيير مطلقا حتى مع وجود المرجح ، لكون الترجيح مستحبا لا واجبا . ( 2 ) أي : ما ذكرناه من ملاحظة النسبة بين الظهورات يكون فيما إذا كانت النسبة بين الأدلة المتعارضة متحدة ، كما إذا كانت النسبة بينها أخص مطلقا كقوله : ( أكرم الأمراء ، ولا تكرم الكوفيين منهم ، ولا تكرم البصريين منهم ) فإن النسبة بين كل واحد منهما مع ( أكرم الأمراء ) أخص مطلقا . ( 3 ) كالأمثلة المتقدمة ، فإن النسبة بينها متحدة وهي الأخص المطلق . ( 4 ) أي : قد ظهر مما ذكرناه في المتعارضات المتحدة النسبة - من ملاحظة النسبة بينها قبل العلاج - حال المتعارضات المتعددة النسبة في أن النسبة ملحوظة بينها قبل العلاج ، ولا تنقلب النسبة بينها بعد العلاج . ( 5 ) هذا الضمير وضمير ( حالها ) راجعان إلى ( المتعارضات ) . ( 6 ) هذا بيان للمتعارضات المتعددة النسبة ، نظير ( أكرم الأمراء ، ولا تكرم فساقهم ، ويستحب إكرام العدول ) فإن النسبة بين الأولين أخص مطلقا ، فيخصص الأول بالثاني ،
منتهى الدراية — صفحة 285 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج