التعارض بين الخصوصات ، فيخصص ببعضها ترجيحا أو تخييرا ( 1 ) ،
فلا تغفل . هذا ( 2 ) فيما كانت النسبة بين المتعارضات متحدة ( 3 ) .
وقد ظهر منه ( 4 ) حالها فيما كانت النسبة بينها ( 5 ) متعددة ، كما ( 6 )
إذا ورد
شرح
وهذا هو مقصود المصنف من قوله : ( فربما يقع التعارض بين
الخصوصات ) ويشهد لما ذكرناه في توضيحه ما أفاده بقلمه الشريف
في
الحاشية بقوله : ( ثم إن أخذ بالمعارضات له - أي للعام - فلا مزاحمة
بينها ، بخلاف ما إذا أخذ به - أي بالعام - فيقع التعارض ، حيث لا
يجوز الاخذ بها بجميعها حسب الفرض ، ولا يجوز طرحها كذلك ،
حيث لا موجب له ، إذ ليس المعارض إلا المجموع الحاصل طرحه
بطرح
أحدها ، لا الجميع ، ولا يجوز طرح غيره ، فلأجل ذا يقع بينها التنافي
وإن لم يكن بينها بأنفسها ، وقد أشرنا في أول المسألة أن التنافي
الذي هو موضوع التعارض أعم من الذاتي ، فحينئذ لا بد أن يعمل بينها
بقاعدة الجمع لو كان أحدها أقوى دلالة ، وإلا فبالعلاج . ) .
( 1 ) الترجيح فيما كان له مرجح ، والتخيير فيما لم يكن له مرجح ، أو
قلنا بالتخيير مطلقا حتى مع وجود المرجح ، لكون الترجيح مستحبا
لا واجبا .
( 2 ) أي : ما ذكرناه من ملاحظة النسبة بين الظهورات يكون فيما إذا
كانت النسبة بين الأدلة المتعارضة متحدة ، كما إذا كانت النسبة بينها
أخص مطلقا كقوله : ( أكرم الأمراء ، ولا تكرم الكوفيين منهم ، ولا تكرم
البصريين منهم ) فإن النسبة بين كل واحد منهما مع ( أكرم
الأمراء ) أخص مطلقا .
( 3 ) كالأمثلة المتقدمة ، فإن النسبة بينها متحدة وهي الأخص المطلق .
( 4 ) أي : قد ظهر مما ذكرناه في المتعارضات المتحدة النسبة - من
ملاحظة النسبة بينها قبل العلاج - حال المتعارضات المتعددة النسبة
في أن النسبة ملحوظة بينها قبل العلاج ، ولا تنقلب النسبة بينها بعد
العلاج .
( 5 ) هذا الضمير وضمير ( حالها ) راجعان إلى ( المتعارضات ) .
( 6 ) هذا بيان للمتعارضات المتعددة النسبة ، نظير ( أكرم الأمراء ، ولا
تكرم فساقهم ، ويستحب إكرام العدول ) فإن النسبة بين الأولين
أخص مطلقا ، فيخصص الأول بالثاني ،