تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
لافراده فضلا عما إذا كانت مستوعبة لها ، فلا بد حينئذ ( 1 ) من معاملة التباين بينه ( 2 ) وبين مجموعها ، ومن ( 3 ) ملاحظة الترجيح بينهما وعدمه ( 4 ) ، فلو ( 5 ) رجح جانبها أو اختير - فيما لم يكن هناك ترجيح - فلا مجال
شرح
واعترض المصنف عليه في الحاشية - كما في المتن - بعدم انحصار المحذور في خلو العام عن المورد ، بل إذا بقيت أفراد قليلة تحت العام بحيث بلغ التخصيص إلى حد الاستهجان امتنع تخصيص العام بمجموع الخصوصات ، وجرت أحكام التعارض على العام وتلك المخصصات . ( 1 ) أي : فلا بد حين لزوم المحذور المذكور من معاملة التباين ، لا معاملة الأعم والأخص بأن يخصص العام بتلك الخصوصات . وحق العبارة أن تكون هكذا : ( وإن لزم فلا بد حينئذ . إلخ ) . ( 2 ) أي : بين العام ، وضمير ( مجموعها ) راجع إلى ( الخصوصات ) . ( 3 ) معطوف على ( من معاملة التباين ) ومفسر له ، إذ معاملة التباين عبارة عن ملاحظة الترجيح وعدمه بين المتعارضين المتباينين ، فلو رجحت الخصوصات مع الترجيح - أو اختيرت بدون الترجيح - فلا مجال للعمل بالعام أصلا ، لعدم إمكان العمل بالعام مع استيعاب الخصوصات لافراده ، فحينئذ تكون الخصوصات بأجمعها كدليل واحد ينافي مدلول العام ، نظير منافاة ( لا تكرم فساق الأمراء ويستحب إكرام عدولهم ) مع ( أكرم الأمراء ) فإن من الواضح امتناع معاملة الأعم والأخص معها ، وتخصيص ( أكرم الأمراء ) بهما ، لعدم بقاء مورد له بعد تخصيصه بهما ، لأنه بمنزلة ( لا تكرم الأمراء ) ومن المعلوم تعارضهما تباينيا ، فلا محيص عن معاملة التعارض التبايني معهما كسائر المتعارضات المتباينة . ( 4 ) معطوف على ( الترجيح ) وضميره راجع إلى ( الترجيح ) وضمير ( بينهما ) راجع إلى العام والخصوصات . ( 5 ) أي : فلو رجح جانب الخصوصات ، وهذا بيان كيفية معاملة التعارض التبايني مع
منتهى الدراية — صفحة 282 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج