تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
للعمل به أصلا . بخلاف ما لو رجح طرفه أو قدم تخييرا ، فلا يطرح منها ( 1 ) إلا خصوص ما لا يلزم مع طرحه المحذور ( 2 ) من ( 3 ) التخصيص بغيره ، فإن ( 4 )
شرح
العام والخصوصات ، وحاصله : أنه لو رجح جانب الخصوصات لرجحانها أو اختيرت بدون الرجحان من باب التخيير ، فيسقط العام عن الاعتبار ، لعدم بقاء مورد له حتى يمكن العمل به . ولو أخذ بالعام ترجيحا أو تخييرا فلا تسقط به الخصوصات إلا خصوص الخاص الذي يلزم من تخصيص العام به محذور تخصيص الأكثر ، كتخصيص ( أكرم الأمراء ) في المثال المذكور ب ( لا تكرم فساقهم ) لكثرة الفساق ، بخلاف تخصيصه بالخاص الاخر وهو ( يستحب إكرام الأمراء العدول ) فيخصص العام به ويطرح ( لا تكرم فساقهم ) ولا يخصص به ( أكرم الأمراء ) فإن مقتضى لزوم تقدير الضرورات بقدرها - وحجية كل واحد من الخصوصات بنفسه لشمول دليل الحجية له - لزوم التخصيص ببعضها الذي لا يلزم المحذور المزبور من التخصيص به ، وطرح غيره مما يلزم هذا المحذور منه . ( 1 ) أي : من الخصوصات ، وضميرا ( به ، طرفه ) راجعان إلى ( العام ) وضمير ( طرحه ) راجع إلى الموصول في ( ما لا يلزم ) . ( 2 ) بالرفع فاعل ( يلزم ) واللام فيه للعهد الذكري أي : محذور تخصيص الأكثر ، ولعل الأولى بسلاسة العبارة أن يقال : ( فلا يطرح منها إلا خصوص ما يلزم المحذور من التخصيص به ) . ( 3 ) ظرف لغو متعلق ب ( يلزم ) وضمير ( بغيره ) رجع إلى ( ما ) الموصول المراد به المطروح . ( 4 ) تعليل لقوله : ( فلا يطرح منها الا . إلخ ) ومحصله : أن وجه طرح الخاص - الذي يلزم من تخصيص العام به محذور تخصيص الأكثر - هو : أن التباين إنما كان بين العام وبين مجموع الخصوصات من حيث المجموع ، لأنه المعارض للعام ، لا بينه وبين كل واحد منها حتى يجب طرح الجميع ، فاللازم حينئذ طرح المجموع ، وتخصيص العام بخاص لا يلزم من تخصيصه به المحذور المذكور ، وطرح الخاص الذي يلزم من التخصيص به ذلك المحذور .
منتهى الدراية — صفحة 283 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج