كان ( 1 ) اللازم ملاحظة النسبة بينه [ 1 ] وبين سائر الخصوصات بعد
شرح
معارضاته ، والحكم بمقتضاه ، فيؤخذ كل خبر مع كل من معارضته
ويعمل فيه بمقتضى التعارض ، ثم يعارض مع معارض آخر . ففي
المثال السابق : يخصص لا تكرم العلماء أولا بأكرم الفقهاء ، لكونه
أخص منه مطلقا ، ثم يعارض مع أكرم العدول ، ويكون التعارض حينئذ
بالعموم من وجه .
الثالث : أن يعارض كل عام أو خاص مع واحد من معارضاته مع
ملاحظة ما له من سائر المعارضات ، فيعمل فيه بمقتضى ما يقتضيه
التعارض ، بمعنى أن يلاحظه كونه ذا معارض كذائي من غير أن يعمل
بمقتضى تعارضهما أولا ) إلى أن قال :
( ثم نقول : إنه لا شك أن الأول باطل ، لان بعد وجود المعارض
واحتمال اختلاف الحكم معه لا وجه للاغماض وقطع النظر عنه . وكذا
الثاني ، لان تقديم إجراء قواعد بعض المعارضات تحكم فاسد ، لان
الكل قد ورد علينا دفعة واحدة ، بمعنى أن المجموع في حكم كلام
واحد بالنسبة إلينا ، فيجب العمل فيه بمقتضى الجميع ، وإجراء الكل
غالبا يؤدي إلى الدور الباطل أو التسلسل ، فتعين الثالث ، وهو
الموافق للتحقيق كما لا يخفى على المحقق الدقيق ) .
ثم طبق هذا المبنى على روايات الالتفات عن القبلة وجمع بينها ،
وقال في آخر كلامه : ( ولا يخفى أيضا أنه لا يتفاوت الحال فيما إذا كان
أحد المتعارضين قطعيا كالاجماع والاخر غير قطعي بعد ثبوت
حجيته ، لان بعد ثبوت الحجية يكون حكمه حكم القطعي ، فإنه لو كان
بدل قوله : وإلى الخلف يقطع - الاجماع على القطع حينئذ نقول : إنه
كما أن الاجماع يخصص العام المطلق كذلك الخبر الخاص ، لأنه أيضا
حجة كالاجماع ، فافهم واضبط ، فإنه من المسائل المهمة المشكلة )
وأفاد هذا المطلب في المناهج أيضا ، لكن لما كان كلامه في العوائد
أو في بالمقصود وهو أحدث تأليفا اقتصرنا عليه .
( 1 ) جواب ( إذا ) هذا تقريب انقلاب النسبة الذي هو اشتباه العلم
المتقدم ( قده ) والواو
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( بينه بعد تخصيصه به وبين سائر الخصوصات ) إذ
طرفا النسبة العام