عام وخصوصات ، وقد خصص ببعضها ،
شرح
موضوع المتعددين ، لأنه في حكم الواحد - بل مع تعدد الموضوع
العام أو الخاص المطلق أو من وجه ، كما إذا قال : أكرم العلماء وأكرم
الفقهاء ولا تكرم العالم الفاسق . فهناك عام مطلق وخاص مطلق
متخالفين ، وخاص مطلق من العام ومن وجه من الخاص ، والتعارض
في الفقيه الفاسق .
أو قال : أكرم العلماء وأكرم الخياطين ولا تكرم الفاسق ، فهناك ثلاثة
عامات من وجه ، والتعارض في العالم الخياط الفاسق بين الثلاثة ،
وفي العالم الفاسق والخياط الفاسق بين كل اثنين .
ومن هذا القبيل : ما ورد في الالتفات عن القبلة ، حيث ورد في حديث :
أن الالتفات يقطع الصلاة ، وآخر : أن الالتفات لا يقطع ، وثالث : أن
الالتفات بكل البدن يقطع ، ورابع :
أن الالتفات بالاستدبار يقطع ، وخامس : بأن الالتفات الموجب لرؤية
الخلف يقطع . ولو لوحظت المفاهيم أيضا فيزداد المعارضات ، ففي
سادس : الالتفات بغير الفاحش لا يقطع ، وفي سابع : الالتفات لا بكل
البدن لا يقطع ، وفي ثامن : الالتفات غير الموجب لرؤية الخلف لا
يقطع .
ثم إجراء ما قرر في الأصول من أحكام المتعارضين بين كل متعارضين
من هذه الأمور المتعددة في صورة التعدد يحتمل أحد الوجوه
الثلاثة :
الأول : إجراؤه بين كل اثنين من المتعارضين مع قطع النظر عن جميع
المعارضات لكل منهما من هذه الأمور ، فيلقى التعارض بين كل
متعارضين منها مع قطع النظر عن البواقي ويحكم بمقتضاه ، ثم يجمع
المقتضيات ويعمل فيه مثل ذلك ، كما يقال في المثال الأول :
يعارض لا تكرم العالم الفاسق مع أكرم العلماء بالعموم المطلق ،
فيخصص الثاني ، ثم يعارض الأول مع أكرم الفقهاء بالعموم من وجه ،
فلا
يحكم في الفقيه الفاسق بشئ ، أو يحكم بالتخيير ، ولا تعارض بين
الثاني والثالث . وإذا قال : لا تكرم العلماء وأكرم الفقهاء وأكرم
العدول ، لا تعارض بين الثانيين ، ويعارض كل منهما مع الأول بالعموم
المطلق ، فيخصص الأول بغير العدول وغير الفقهاء ، ويختص
عدم الاكرام بالفساق من غير الفقهاء .
الثاني : إجراؤه بين كل اثنين منها بعد إلقاء التعارض بين كل منهما وبين
سائر