تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولذا ( 1 ) وقع بعض الاعلام في اشتباه وخطأ ، حيث ( 2 ) توهم أنه إذا كان هناك
شرح
الخاصين عموم مطلق كما هو واضح . إلا أن تخصيصه بالخاص الأول - وصيرورة مفاده بعد التخصيص وجوب إكرام الأمراء العدول - أوجب انقلاب النسبة إلى التباين ، لمباينة هذا المفاد مع استحباب إكرام الأمراء العدول . إذا عرفت معنى انقلاب النسبة ، وأن المقصود من هذا البحث تعيين الأظهر من بين الأدلة المتعارضة ، فاعلم : أنه وقع الخلاف في أنه هل يلاحظ نسبة كل خاص مع العام مع الغض عن الخاص الاخر - أي يخصص العام بكل واحد من الخصوصات في رتبة واحدة - أم يلاحظ نسبة العام إلى خاص ، وبعد تخصيصه به يلاحظ ثانيا مع الخاص الاخر ، وهكذا ؟ فيه قولان ، نسب الأول إلى المشهور ، والثاني إلى العلامة النراقي ( قده ) حيث أنه يلاحظ العام مع أحد الخصوصات ، وبعد تخصيصه به يلاحظه مع سائر الخصوصات . وقيل : إن استدلاله في الفقه يدور عليه . ولكن التحقيق الذي ذهب إليه المصنف وغيره هو الأول ، فالمدار عند الفاضل النراقي على النسبة الحادثة ، وعند غيره على النسبة السابقة الأولية التي كانت بين العام وبين كل واحد من الخصوصات ، فيخصص بكل واحد منها - مع الغض عن الاخر - بتلك النسبة . ( 1 ) أي : ولخفاء الأظهر وقع بعض الاعلام - وهو الفاضل النراقي - في الخطأ والاشتباه . ( 2 ) هذا تمهيد لبيان الاشتباه الذي وقع فيه الفاضل النراقي . وقد أفاد هذا المطلب - فيما ظفرت عليه من كلماته - في كتابيه المناهج والعوائد ، وينبغي نقل جملة من كلامه للوقوف على مرامه ، وللتنبيه على الغفلة في نسبة بعض الأمور إليه ، ثم توضيح ما أورده الشيخ والمصنف عليه ، قال ( قده ) : ( عائدة : اعلم أنه قد حقق في الأصول : أنه إذا تعارض العام والخاص المطلقان يخصص العام بالخاص . وإذا تعارض العامان من وجه يرجع إلى الترجيح إذا كان ، وإلا فيحكم بالتخيير إن أمكن ، وإلا فيرجع إلى الأصل السابق عليهما . وهذا كله ظاهر إذا كان التعارض بين عام وخاص مطلقين أو من وجه . وكثيرا ما يتعدد أحدهما أو كلاهما - لا بمعنى أن يتعدد دليل أحد الحكمين بأن يتحد