ولذا ( 1 ) وقع بعض الاعلام في اشتباه وخطأ ، حيث ( 2 ) توهم أنه إذا
كان هناك
شرح
الخاصين عموم مطلق كما هو واضح . إلا أن تخصيصه بالخاص الأول
- وصيرورة مفاده بعد التخصيص وجوب إكرام الأمراء العدول -
أوجب انقلاب النسبة إلى التباين ، لمباينة هذا المفاد مع استحباب
إكرام الأمراء العدول .
إذا عرفت معنى انقلاب النسبة ، وأن المقصود من هذا البحث تعيين
الأظهر من بين الأدلة المتعارضة ، فاعلم : أنه وقع الخلاف في أنه هل
يلاحظ نسبة كل خاص مع العام مع الغض عن الخاص الاخر - أي
يخصص العام بكل واحد من الخصوصات في رتبة واحدة - أم
يلاحظ
نسبة العام إلى خاص ، وبعد تخصيصه به يلاحظ ثانيا مع الخاص
الاخر ، وهكذا ؟ فيه قولان ، نسب الأول إلى المشهور ، والثاني إلى
العلامة النراقي ( قده ) حيث أنه يلاحظ العام مع أحد الخصوصات ،
وبعد تخصيصه به يلاحظه مع سائر الخصوصات .
وقيل : إن استدلاله في الفقه يدور عليه .
ولكن التحقيق الذي ذهب إليه المصنف وغيره هو الأول ، فالمدار
عند الفاضل النراقي على النسبة الحادثة ، وعند غيره على النسبة
السابقة الأولية التي كانت بين العام وبين كل واحد من الخصوصات ،
فيخصص بكل واحد منها - مع الغض عن الاخر - بتلك النسبة .
( 1 ) أي : ولخفاء الأظهر وقع بعض الاعلام - وهو الفاضل النراقي -
في الخطأ والاشتباه .
( 2 ) هذا تمهيد لبيان الاشتباه الذي وقع فيه الفاضل النراقي . وقد أفاد
هذا المطلب - فيما ظفرت عليه من كلماته - في كتابيه المناهج
والعوائد ، وينبغي نقل جملة من كلامه للوقوف على مرامه ، وللتنبيه
على الغفلة في نسبة بعض الأمور إليه ، ثم توضيح ما أورده الشيخ
والمصنف عليه ، قال ( قده ) :
( عائدة : اعلم أنه قد حقق في الأصول : أنه إذا تعارض العام والخاص
المطلقان يخصص العام بالخاص . وإذا تعارض العامان من وجه
يرجع إلى الترجيح إذا كان ، وإلا فيحكم بالتخيير إن أمكن ، وإلا فيرجع
إلى الأصل السابق عليهما . وهذا كله ظاهر إذا كان التعارض
بين عام وخاص مطلقين أو من وجه .
وكثيرا ما يتعدد أحدهما أو كلاهما - لا بمعنى أن يتعدد دليل أحد
الحكمين بأن يتحد