تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
إكرام الأمراء الكوفيين ) فإن النسبة بين الأول وكل من الأخيرين عموم مطلق ، لكن بعد تخصيصه بأحدهما تنقلب النسبة بينه وبين الاخر إلى العموم من وجه ، إذ النسبة بين ( أكرم الأمراء العدول ) بعد ملاحظته مع ( لا تكرم فساقهم ) وبين ( الأمراء الكوفيين ) عموم من وجه ، لاجتماعهما في الأمير الكوفي العادل ، وافتراقهما في الأمير غير الكوفي ، وفي الأمير الكوفي الفاسق ، فعلى تقدير صحة انقلاب النسبة تلاحظ النسبة الحادثة دون النسبة السابقة ، ففي مادة الاجتماع - وهي في المثال : الأمير الكوفي غير الفاسق - يقدم الراجح من الدليلين - وهما العام المخصص والخاص الاخر - على الاخر إن كان هناك راجح ، وإلا فالتخيير بينهما أو غيره من أحكام التعارض . وعلى تقدير عدم صحة الانقلاب يخصص العام بكل من الخاصين مع الغض عن الاخر إن أمكن إخراجهما عن العام ، كما إذا بقي للعام بعد إخراجهما عنه مورد كالمثال المزبور ، حيث إنه بعد إخراج ( فساق الأمراء ) و ( الأمراء الكوفيين ) عن العام وهو ( وجوب إكرام الأمراء ) يبقى له مورد مع الأمراء العدول غير الكوفيين . وإن لم يمكن إخراجهما عنه بأن لم يبق للعام مورد ، كما إذا ورد ( أكرم الأمراء ولا تكرم فساقهم ويستحب إكرام عدول الأمراء ) فإنه لا يمكن تخصيص العام بكليهما ، لعدم بقاء مورد له ، فلا محالة يقع التعارض بين العام وكلا الخاصين ، ويجري عليهما حكم المتباينين . وقد ينعكس الامر ، فتنقلب نسبة العموم من وجه إلى العموم المطلق ، كما إذا ورد ( أكرم الأمراء ، ولا تكرم الفساق ، ويكره إكرام الأمراء الفساق ) فإن النسبة بين الأول والثاني عموم من وجه ، وبين الثاني والثالث عموم مطلق كما هو واضح ، فإذا خصص الثاني بالثالث وصار مفاده ( حرمة إكرام الفساق إلا فساق الأمراء ، فإنهم يكره إكرامهم ) انقلبت نسبة الأخص من وجه بين ( أكرم الأمراء ولا تكرم الفساق ) إلى الأخص المطلق ، إذ مفادهما حينئذ ( وجوب إكرام الأمراء إلا فساقهم ) هذا . وقد تنقلب نسبة الأعم والأخص مطلقا إلى التباين ، كما إذا ورد ( أكرم الأمراء ، ولا تكرم فساق الأمراء ويستحب إكرام عدول الأمراء ) فإن النسبة بين العام وبين كل من