فصل ( 1 )
لا إشكال في تعيين الأظهر لو كان في البين إذا كان التعارض بين
الاثنين . وأما إذا كان بين الزائد عليهما ، فتعينه ( 2 ) ربما لا يخلو من
خفاء ،
شرح
انقلاب النسبة وعدمه
( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل تعيين الأظهر فيما إذا كان التعارض
بين أكثر من دليلين ، وأنه هل تنقلب النسبة بين مثل العام
والخصوصات المتعددة من العموم والخصوص إلى نسبة أخرى أم لا ؟
كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
( 2 ) أي : فتعين الأظهر . ومقصوده من هذه العبارة أن البحث في هذا
الفصل صغروي كما كان كذلك في الفصل السابق ، لا كبروي ،
وبيانه : أن الاحكام المتقدمة في الفصول السابقة لتعارض الخبرين -
كالتخيير بينهما المدلول عليه بأخبار العلاج ، والاقتصار على
المرجحات المنصوصة لو قيل بوجوب الترجيح وغير ذلك - لا
تختص بموارد تعارض الخبرين ، بل تشمل ما إذا كان التعارض بين
أخبار ثلاثة أو أربعة أو أزيد ، بل قد يكون التعارض بين طوائف ست أو
سبع من الاخبار كما هو غير خفي على الممارس في الفقه
الشريف . فحكم تعارض أكثر من دليلين - أيضا - هو الجمع الدلالي إن
كان بينها حكومة أو أظهرية ، والتخيير إن لم يكن بينها ذلك أو
توفيق عرفي ، سواء أكانت الأدلة متكافئة في وجوه الترجيح أم
متفاضلة بناء على مختار المصنف من إنكار وجوب الترجيح بالمزايا