تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فيه ظاهرا ، ولأجله ( 1 ) لا بأس بالالتزام بالنسخ بمعنى رفع اليد بها ( 2 ) عن ظهور تلك العمومات بإطلاقها في الاستمرار ( 3 ) والدوام أيضا ( 4 ) ، فتفطن ( 5 ) .
شرح
( 1 ) هذا بيان الوجه الثاني الذي ذكرناه بقولنا : ( ثانيها أي ثاني الوجوه الدافعة للاشكال . إلخ ) . أي : ولأجل عدم البأس بمخصصية الخصوصات المقترن إخفاؤها بالمصلحة أو إظهارها بالمفسدة - مع تأخرها عن زمان العمل بالعمومات - لا مانع من الالتزام بالنسخ بمعنى رفع اليد عن ظهور العمومات في الاستمرار الثابت لها بالاطلاق الأزماني . والنسخ هنا يكون في الحكم الظاهري بالخصوصات التي هي أحكام واقعية ، فالنسخ كما يكون في الأحكام الواقعية كذلك يكون في الاحكام الظاهرية . لكن تسمية هذا بالنسخ خلاف الاصطلاح . ( 2 ) أي : بالخصوصات . ( 3 ) متعلق ب ( ظهور ) والباء في ( بإطلاقها ) للسببية ومتعلق ب ( ظهور ) أيضا ، يعني : رفع اليد بسبب الخصوصات عن ظهور العمومات في الاستمرار الثابت بسبب إطلاقها الأزماني ، لما مر من أن للعام ظهورا وضعيا في الافراد ، وإطلاقيا في الأحوال والأزمان ، والخصوصيات الواردة بعد العام ترفع إطلاقه الأزماني . ( 4 ) قيد للنسخ ، يعني : أنه كما لا بأس بالالتزام بتخصيص عمومات الكتاب والسنة بتلك الروايات ، كذلك لا بأس بالالتزام بناسخيتها لتلك العمومات بهذا المعنى من النسخ . ( 5 ) لعله إشارة إلى ضعف الوجه الثاني وهو النسخ بالمعنى المزبور ، لأنه تخصيص حقيقة ، أي : بيان للحكم الواقعي الذي هو مؤدى الخاص ، إذ المفروض أن العام لم يكن مرادا جديا - وحكما واقعيا فعليا - حتى ينسخ بالخاص ، بل كان العمل به مبنيا على أصالة العموم .