تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الكتاب أو السنة ( 1 ) بالخصوصات الصادرة عن الأئمة عليهم السلام ، فإنها ( 2 ) صادرة بعد حضور وقت العمل بعموماتهما [ بعموماتها ] والتزام نسخهما [ نسخها ] بها ( 3 )
شرح
( 1 ) المراد بالسنة هنا هي السنة النبوية ، بقرينة صدور الخصوصات من الأئمة ( عليهم السلام ) لا بمعنى ما يقطع بكونه من الدين كما هو المقصود من أخبار العرض على الكتاب والسنة . ( 2 ) يعني : فإن الخصوصات صادرة . إلخ ، وهذا تقريب الاشكال المزبور . يعني : والمفروض أنها صادرة بعد العمل بالعام ، فلا يمكن أن تكون مخصصة لعمومات الكتاب والسنة . والحاصل : أنه يمكن تقريب الاشكال بوجهين : أحدهما : عدم معقولية دوران الخاص المتأخر عن العام بين النسخ والتخصيص ، إذ مع وروده قبل العمل بالعام يتعين التخصيص ، وبعد العمل بالعام يتعين النسخ ، فلا دوران بينهما . ثانيهما : أن أمر تلك الخصوصات دائر بين أمرين يبعد الالتزام بهما . الأول : حملها على النسخ بعد انقضاء الوحي ، بأن يقال : إن الناسخ مما أنشأه النبي ( صلى الله عليه وآله وأخفاه لمصلحة عن الناس وأودعه عند الوصي صلوات الله عليه ) ليظهره عليهم عند وجود المصلحة في إظهاره . ووجه بعده ما قيل : من ندرته خصوصا فيما كان إظهاره عنهم عليهم السلام لا عن النبي صلى الله عليه وآله فتأمل . الثاني : حملها على التخصيص ، مع الالتزام باحتفاف العام الكتابي بما يخصصه ، وعمل السابقين بالخاص لعلهم به ، لكنه اختفى فأظهره الإمام عليه السلام لأهل عصره . ووجه بعده : أن عموم البلوى بتلك الخصوصات الموجب لتوفر الدواعي إلى نقلها وضبطها - حتى لا تقع الطبقات المتأخرة في خلاف الواقع - يوجب الاطمئنان بعدم علم أهل العصر السابق بتلك الخصوصات والقرائن الدالة عليها . ( 3 ) أي : بالخصوصات ، وضميرا ( بعموماتهما ، نسخهما ) راجعان إلى ( الكتاب أو