تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أو العام ( 1 ) على الاستمرار والدوام إنما هو بالاطلاق لا بالوضع ، فعلى الوجه العقلي ( 2 ) في تقديم التقييد على التخصيص كان ( 3 ) اللازم في هذا الدوران ( 4 ) تقديم النسخ على التخصيص أيضا ( 5 ) ، وأن ( 6 ) غلبة التخصيص إنما توجب أقوائية ظهور الكلام في الاستمرار والدوام من ظهور العام في العموم إذا كانت مرتكزة في أذهان أهل المحاورة بمثابة ( 7 ) تعد من القرائن المكتنفة
شرح
( 1 ) هذا في المورد الثاني ، وهو ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام . ( 2 ) وهو كون ظهور العام في العموم تنجيزيا وظهور المطلق في الاطلاق تعليقيا ، وهذا الوجه العقلي هو الذي ذكره مرجحا لتقديم التقييد على التخصيص بقوله : ( من كون ظهور العام في العموم تنجيزيا ، بخلاف ظهور المطلق في الاطلاق . إلخ ) . ( 3 ) هذا ما يتعلق به قوله : ( فعلى الوجه ) يعني : فعلى الوجه العقلي كان اللازم . إلخ . ( 4 ) أي : في الدوران بين النسخ والتخصيص ، وقد عرفت وجه اللزوم ، وهو كون دلالة الدليل على الاستمرار بالاطلاق ، ودلالة العام على العموم - الذي هو بيان لقطع استمرار الدليل المقابل له - بالوضع ، فلا بد حينئذ من تقديم النسخ على التخصيص . ( 5 ) يعني : كتقديم التقييد على التخصيص كما تقديم في دوران الامر بين التخصيص والتقييد . ( 6 ) معطوف على ( أن دلالة الخاص ) وهذا متمم للجواب عن تقديم التخصيص على النسخ لأجل الغلبة . توضيحه : أن غلبة التخصيص لا تجدي في رفع اليد عن الظهور الوضعي للعام بالظهور الاطلاقي ، إلا إذا أوجبت أقوائية الظهور الاطلاقي في الاستمرار من الظهور الوضعي للعام في العموم ، ولا توجب الغلبة ذلك إلا إذا كانت مرتكزة في أذهان العرف بحيث تعد عندهم من القرائن المكتنفة بالكلام الموجبة للظهور . وليست الغلبة كذلك ، فلا يعتد بها وإن كانت مفيدة للظن بالتخصيص ، لكن مجرد الظن بالتخصيص لا يوجب وهنا في ظهور الكلام في العموم ، ولا أقوائية ظهوره في الدوام . ( 7 ) متعلق بقوله : ( مرتكزة ) .