تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
بالكلام ( 1 ) ، وإلا ( 2 ) فهي وإن أنت مفيدة للظن بالتخصيص ، إلا أنها غير موجبة لها ( 3 ) كما لا يخفى . [ 1 ] ثم ( 4 ) إنه بناء على اعتبار عدم حضور وقت العمل ( 5 ) في التخصيص - لئلا ( 6 ) يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة - يشكل ( 7 ) الامر في تخصيص
شرح
( 1 ) بحيث توجب أظهرية الكلام في الاستمرار من الظهور الوضعي للعام في العموم . ( 2 ) أي : وإن لم تكن الغلبة مرتكزة في أذهان أبناء المحاورة فالغلبة وإن كانت حينئذ مفيدة للظن بالتخصيص ، لكنها لا توجب أقوائية الظهور التي هي مناط تقديم التخصيص على النسخ . ( 3 ) أي : لأقوائية ظهور الكلام ، وضميرا ( فهي ، أنها ) راجعان إلى الغلبة . ( 4 ) غرضه تحقيق حال الخصوصات الواردة عن أهل البيت المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ) بعد العمل بالعمومات الواردة في الكتاب والسنة ، ومحصل الاشكال فيها : أنه بناء على اشتراط التخصيص بورود الخاص قبل زمان العمل بالعام - حتى لا يلزم القبح و هو تفويت الغرض بتأخير البيان عن وقت الحاجة - يشكل الامر في تلك الخصوصات ، إذ لو كان ورودها بعد العمل بالعام يلزم هذا القبح ، فلا يمكن الالتزام بمخصصية تلك الخصوصات لعمومات الكتاب والسنة ، كما أنه لا يمكن الالتزام بناسخيتها أيضا لتلك العمومات ، لاستلزامه كثرة النسخ في الشريعة الواحدة مع قلته وكثرة التخصيص . وببيان آخر : الخاص مخصص إن كان قبل زمان الحاجة أي قبل العمل بالعام ، وإن كان بعده فهو ناسخ وليس بمخصص ، فلا دوران بين المخصصية والناسخية . ( 5 ) أي : وقت العمل بالعام ، فإن تخصيصه منوط بورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام . ( 6 ) هذا تعليل لاعتبار كون التخصيص قبل زمان العمل بالعام ، وقد مر آنفا توضيحه . ( 7 ) خبر ( انه ) يعني : ثم إنه يشكل الامر في تخصيص الكتاب . إلخ .
هامش
[ 1 ] لكن المصنف ( قده ) في العام والخاص قبيل البحث في معنى النسخ قدم التخصيص على النسخ ، حيث قال : ( إلا أن الأظهر كونه مخصصا مع ذلك . إلخ ) فلاحظ .
منتهى الدراية — صفحة 259 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج