تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ومنها ( 1 ) : ما قيل فيما إذا دار بين التخصيص والنسخ ، كما إذا ورد عام ( 2 ) بعد ( 3 ) حضور وقت العمل بالخاص ، حيث يدور بين أن يكون الخاص مخصصا أو يكون العام ناسخا ، أو ورد ( 4 ) الخاص بعد حضور وقت العمل
شرح
والمخصص كالعمل بالأصل قبل ورود الدليل ، فكما أنه لا مورد للعمل بالأصل بعد الظفر بالدليل ، فكذلك العمل بالمطلق أو العام بعد الظفر بالمقيد أو المخصص . ولعل مراد الشيخ من عدم البيان هو عدم البيان في مقام التخاطب في انعقاد أصل الظهور ، وعدم البيان أبدا في حجيته بقاء ، لا توقف أصل الظهور عليه ، فإنه مما لا يظن من أحد احتماله . دوران الامر بين التخصيص والنسخ ( 1 ) معطوف على ( منها ما قيل في ترجيح ظهور العموم . إلخ ) وضمير ( منها ) راجع إلى ما يستفاد من قوله : ( ما لا عبرة به أصلا ) من الوجوه الضعيفة التي ذكرت لتمييز الأظهر عن الظاهر ، والضمير المستتر في ( دار ) راجع إلى ( أمر الخاص ) أي : دار أمر الخاص بين كونه مخصصا للعام أو منسوخا به . ومحصل هذا الوجه في دوران الامر بين التخصيص والنسخ هو : غلبة التخصيص الموجبة لتقديمه على النسخ ، وقد ذكر المصنف لهذا الدوران موردين . ( 2 ) هذا إشارة إلى المورد الأول ، وحاصله : أنه إذا ورد عام بعد حضور وقت العمل بالخاص ، كما إذا قال : ( أكرم زيدا الأمير ) وبعد حضور زمان العمل به قال : ( لا تكرم الأمراء ) فإنه يدور الامر بين مخصصية الخاص للعام وناسخية العام للخاص . ( 3 ) تقييد ورود العام بكونه بعد حضور وقت العمل بالخاص يكون لأجل تقوم النسخ بحضور وقت العمل ، إذ لو ورد العام قبل حضور وقت العمل بالخاص تعين التخصيص ولا يدور الامر بينه وبين النسخ . ( 4 ) معطوف على ( ورود ) وإشارة إلى المورد الثاني - وهو عكس السابق - كما إذا ورد خاص بعد حضور وقت العمل بالعام كقوله عليه السلام في ما رواه معاوية بن عمار : ( العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع ) وبعد العمل بهذا العام ورد ( أن