ومنها ( 1 ) : ما قيل فيما إذا دار بين التخصيص والنسخ ،
كما إذا ورد عام ( 2 ) بعد ( 3 ) حضور وقت العمل بالخاص ، حيث يدور
بين أن يكون الخاص مخصصا أو يكون العام ناسخا ، أو ورد ( 4 )
الخاص بعد حضور وقت العمل
شرح
والمخصص كالعمل بالأصل قبل ورود الدليل ، فكما أنه لا مورد
للعمل بالأصل بعد الظفر بالدليل ، فكذلك العمل بالمطلق أو العام بعد
الظفر بالمقيد أو المخصص . ولعل مراد الشيخ من عدم البيان هو عدم
البيان في مقام التخاطب في انعقاد أصل الظهور ، وعدم البيان
أبدا في حجيته بقاء ، لا توقف أصل الظهور عليه ، فإنه مما لا يظن من
أحد احتماله .
دوران الامر بين التخصيص والنسخ
( 1 ) معطوف على ( منها ما قيل في ترجيح ظهور العموم . إلخ )
وضمير ( منها ) راجع إلى ما يستفاد من قوله : ( ما لا عبرة به أصلا ) من
الوجوه الضعيفة التي ذكرت لتمييز الأظهر عن الظاهر ، والضمير
المستتر في ( دار ) راجع إلى ( أمر الخاص ) أي : دار أمر الخاص بين
كونه مخصصا للعام أو منسوخا به . ومحصل هذا الوجه في دوران
الامر بين التخصيص والنسخ هو : غلبة التخصيص الموجبة لتقديمه
على النسخ ، وقد ذكر المصنف لهذا الدوران موردين .
( 2 ) هذا إشارة إلى المورد الأول ، وحاصله : أنه إذا ورد عام بعد حضور
وقت العمل بالخاص ، كما إذا قال : ( أكرم زيدا الأمير ) وبعد
حضور زمان العمل به قال : ( لا تكرم الأمراء ) فإنه يدور الامر بين
مخصصية الخاص للعام وناسخية العام للخاص .
( 3 ) تقييد ورود العام بكونه بعد حضور وقت العمل بالخاص يكون
لأجل تقوم النسخ بحضور وقت العمل ، إذ لو ورد العام قبل حضور
وقت العمل بالخاص تعين التخصيص ولا يدور الامر بينه وبين
النسخ .
( 4 ) معطوف على ( ورود ) وإشارة إلى المورد الثاني - وهو عكس
السابق - كما إذا ورد خاص بعد حضور وقت العمل بالعام كقوله
عليه السلام في ما رواه معاوية بن عمار :
( العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع ) وبعد العمل
بهذا العام ورد ( أن