تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وأغلبية ( 1 ) التقييد مع كثرة التخصيص ( 2 ) بمثابة قد قيل : ( ما من عام إلا وقد خص ) غير مفيد ( 3 ) ، فلا بد ( 4 ) في كل قضية من ملاحظة خصوصياتها ( 5 ) الموجبة لأظهرية أحدهما من الاخر ، فتدبر ( 6 ) .
شرح
لتقديم العام . ( 1 ) هذا إشارة إلى الاشكال على الوجه الثاني ، وهو كون التقييد أغلب من التخصيص ، ومحصل الاشكال وجهان : أحدهما : منع أغلبية التقييد من التخصيص ، لبلوغ التخصيص في الكثرة بمثابة قيل فيه : ما من عام إلا وقد خص . ثانيهما : أن هذه الأغلبية - بعد تسليمها - غير مفيدة ، لعدم كونها موجبة للظن في مورد الشك أولا ، وعدم حجيته على فرض حصوله ثانيا . ( 2 ) هذا إشارة إلى الوجه الأول ، وهو منع أغلبية التقييد من التخصيص . ( 3 ) خبر ( وأغلبية ) وهذا إشارة إلى ثاني وجهي الاشكال ، والأولى أن يقال : ( غير مفيدة ) بالتاء . ( 4 ) هذا متفرع على عدم تمامية الوجهين المتقدمين اللذين أقيما على ترجيح ظهور العام على ظهور المطلق ، وغرضه : أنه بعد عدم ثبوت ترجيح ظهور العام على ظهور المطلق بالوجهين المذكورين - وصلاحية كل منهما للتصرف في الاخر ، وعدم لزوم محذور الدور والتخصيص بلا وجه - لا بد في إثبات الأظهرية في كل قضية من ملاحظة خصوصياتها من القرائن المقالية والمقامية الموجبة لأظهرية العام أو المطلق أو تكافئهما في الظهور . ( 5 ) أي : خصوصيات القضية ، وضمير ( أحدهما ) راجع إلى العام والمطلق . ( 6 ) يمكن أن يكون إشارة إلى : أن عدم البيان في مقام التخاطب يتوقف عليه أصل ظهور المطلق في الاطلاق ، وأما حجيته بحيث يصح التمسك به فهي مشروطة بعدم البيان إلى الأبد كالمخصص المنفصل ، فإن العام ظاهر في العموم ، ولكن حجيته في العموم منوطة بعدم ورود مخصص منفصل ، فالعمل بالمطلق أو العام قبل ورود المقيد