تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فإنه ( 1 ) موجب لتخصيصه بلا وجه إلا ( 2 ) على نحو دائر . ومن ( 3 ) أن التقييد أغلب من التخصيص ) .
شرح
العام به فهو إما بلا ميزان وضابط ، وإما دوري ، وكلاهما باطل ، فيتعين تقديم العام على المطلق . ( 1 ) أي : فإن العكس - وهو تقديم المطلق على العام - موجب لتخصيص العام بلا وجه ، وهذا تعليل لعدم تقديم المطلق على العام ، و محصله : أن هذا التقديم بلا وجه أي اقتراح محض وليس بميزان ، لما مر من عدم تمامية المطلق حتى يصح تخصيص العام به ، لتوقف تماميته على عدم البيان . ( 2 ) استثناء من ( بلا وجه ) يعني : أن هذا التخصيص يكون بلا وجه إلا بنحو محال ، وهو الدور ، إذ العمل بالتعليقي - وهو المطلق - موقوف على طرح التنجيزي وهو العام ، إذ مع وجوده لا يتحقق المطلق ، وطرح التنجيزي موقوف على العمل بالمطلق أي تخصيص العام به ، فالعمل بالتعليقي منوط بطرح التنجيزي ، وطرح التنجيزي منوط بالعمل بالتعليقي ، وهذا دور . ( 3 ) معطوف على ( من كون ) وإشارة إلى الوجه الثاني من وجهي تقديم التقييد على التخصيص عند الدوران بينهما ، ومحصله : أن التقييد في المحاورات أكثر من التخصيص ، وهذه الأكثرية ربما توجب أظهرية العام في العموم من ظهور المطلق في الاطلاق ، فتدبر . قال شيخنا الأعظم ( قده ) : ( ومنها : تعارض الاطلاق والعموم ، فيعارض تقييد المطلق وتخصيص العام . ولا إشكال في ترجيح التقييد - على ما حققه سلطان العلماء من كونه حقيقة - لان الحكم بإطلاق من حيث عدم البيان ، والعام بيان ، فعدم البيان للتقييد جز مقتضي الاطلاق . والبيان للتخصيص مانع عن اقتضاء العام للعموم ، فإذا دفعنا المانع عن العموم بالأصل والمفروض وجود المقتضي له ثبت بيان التقييد . ) إلى أن قال : ( وأما على القول بكونه مجازا فالمعروف في وجه تقديم التقييد كونه أغلب من التخصيص . وفيه تأمل . ) . والمقصود من نقل عبارة الشيخ ( قده ) هو : أن الوجهين اللذين ذكرهما الماتن لتقديم التقييد على التخصيص - بحيث يكون كل منهما وجها على حدة - ليسا في كلام الشيخ