تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
على التخصيص فيما دار الامر بينهما : ( من ( 1 ) كون ظهور العام في العموم تنجيزيا ( 2 ) ، بخلاف ظهور المطلق في الاطلاق ، فإنه ( 3 ) معلق على عدم البيان ، والعام يصلح ( 4 ) بيانا ، فتقديم العام حينئذ ( 5 ) لعدم تمامية مقتضي الاطلاق معه . بخلاف العكس ( 6 ) ،
شرح
الشمول ، فإنها معلقة على عدم البيان ، لكون المولى بصدد بيان مراده ، فعدم تقييده إكرام الشاعر بالعدالة كاشف عن موضوعية نفس الشاعر لوجوب الاكرام ولو كان فاسقا ، ومن المعلوم انتفاء هذه المقدمة بورود البيان وهو العام المفروض صلاحيته للبيانية على ما يراد من المطلق . ( 1 ) بيان ل ( ما ) الموصول في ( ما قيل ) وهذا بيان حاصل كلام الشيخ ( قده ) . ( 2 ) لاستناده إلى الوضع الذي لم يعلق على شئ ، لكونه المقتضي التام للظهور . ( 3 ) أي : ظهور المطلق في الاطلاق معلق على عدم البيان الذي هو جز المقتضي للاطلاق ، فظهور العام لتمامية مقتضية - وهو الوضع - منجز غير معلق على شئ ، بخلاف إطلاق المطلق ، فإنه معلق على تمامية مقتضية المنوطة بعدم البيان . ( 4 ) لكونه تنجيزيا باعتبار تمامية مقتضية وهو الوضع كما مر مرارا . ( 5 ) أي : حين تنجيزيته وصلاحيته للبيانية ، و ( لعدم ) خبر قوله : ( فتقديم ) وضمير ( معه ) راجع إلى ( العام ) و ( مقتضي الاطلاق ) بصيغة اسم الفاعل ، والمراد به مقدمات الحكمة . فالنتيجة : أن ظهور العام تنجيزي والمطلق تعليقي . ( 6 ) وهو تقديم المطلق على العام المستلزم لتخصيص العام - كالفساق في المثال - بالمطلق وهو الشاعر ، وإخراج الشاعر الفاسق عن حرمة إكرام الفساق ، فان هذا التقديم لا وجه له ، ضرورة أن هذا التخصيص منوط بتمامية المقدمات المقتضية للاطلاق ، وقد عرفت عدم تماميتها . وبعبارة أخرى : يدور الامر بين تقديم العام على المطلق وبين تخصيص العام ، وتقديم العام يلزمه تقيد المطلق لا تقييده ، لفرض عدم جريان المقدمات فيه حتى يستفاد الشيوع من المطلق ، فلا يراد من المطلق حينئذ إلا الطبيعة المهملة . وأما تقديم المطلق وتخصيص