الحال لتمييز ذلك ( 1 ) ما لا عبرة به أصلا ، فلا بأس بالإشارة إلى جملة
منها ( 2 ) وبيان ( 3 ) ضعفها .
منها ( 4 ) : ما قيل في ترجيح ظهور العموم على الاطلاق ،
وتقديم التقييد
شرح
في تقديم الأظهر فيما إذا تميز عن الظاهر ، وأما في موارد الاشتباه
وعدم إحراز الأظهر فقد ذكروا لتمييزه وجوها ضعيفة سيأتي
بيانها .
( 1 ) أي : الأظهر ، وضمير ( به ) راجع إلى ( ما ) الموصول المراد به
الوجوه الضعيفة ، وتذكيره باعتبار لفظ ( ما ) لا معناه .
( 2 ) أي : من الوجوه التي لا عبرة بها .
( 3 ) بالجر معطوف على ( الإشارة ) ، وضمير ( ضعفها ) راجع إلى
( الوجوه ) .
ترجيح العموم على الاطلاق
( 4 ) أي : من تلك الوجوه الضعيفة ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) في
الرسائل من أنه إذا دار الامر بين التقييد والتخصيص قدم الأول على
الثاني ، لوجهين :
الأول : أظهرية العام في العموم من المطلق في الاطلاق ، لكون ظهور
الأول تنجيزيا ، حيث إنه مستند إلى الوضع ، والثاني تعليقيا ، لكونه
معلقا على مقدمات الحكمة التي منها عدم البيان ، والعام صالح
للبيانية ، فعدم الاخذ بالاطلاق حينئذ إنما هو لعدم تمامية مقتضيه ،
بخلاف
العكس ، إذ تمام المقتضي للعموم - وهو الوضع - موجود ، فلا وجه
لرفع اليد عنه ، للزوم الدور الذي سيجئ تقريبه إن شاء الله تعالى .
مثلا إذا ورد ( أكرم الشاعر ولا تكرم الفساق ) وكان هناك شاعر فاسق ،
دار الامر بين إخراجه عن وجوب إكرام الشاعر بالتقييد بغير
الفاسق ، وبين إخراجه عن عموم حرمة إكرام الفساق بالتخصيص ،
والحكم بوجوب إكرامه ، فيقال : إن التقييد أولى من التخصيص ، حيث
إن ظهور ( الفساق ) في العموم بالوضع ، وظهور ( الشاعر ) في الاطلاق
بمقدمات الحكمة التي هي غير تامة ، لما عرفت من صلاحية العام
للبيانية ، لان دلالة العام تنجزية لا تتوقف على غير الوضع ، بخلاف
دلالة الاطلاق - الموضوع لنفس الطبيعة - على