تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الحال لتمييز ذلك ( 1 ) ما لا عبرة به أصلا ، فلا بأس بالإشارة إلى جملة منها ( 2 ) وبيان ( 3 ) ضعفها . منها ( 4 ) : ما قيل في ترجيح ظهور العموم على الاطلاق ، وتقديم التقييد
شرح
في تقديم الأظهر فيما إذا تميز عن الظاهر ، وأما في موارد الاشتباه وعدم إحراز الأظهر فقد ذكروا لتمييزه وجوها ضعيفة سيأتي بيانها . ( 1 ) أي : الأظهر ، وضمير ( به ) راجع إلى ( ما ) الموصول المراد به الوجوه الضعيفة ، وتذكيره باعتبار لفظ ( ما ) لا معناه . ( 2 ) أي : من الوجوه التي لا عبرة بها . ( 3 ) بالجر معطوف على ( الإشارة ) ، وضمير ( ضعفها ) راجع إلى ( الوجوه ) . ترجيح العموم على الاطلاق ( 4 ) أي : من تلك الوجوه الضعيفة ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) في الرسائل من أنه إذا دار الامر بين التقييد والتخصيص قدم الأول على الثاني ، لوجهين : الأول : أظهرية العام في العموم من المطلق في الاطلاق ، لكون ظهور الأول تنجيزيا ، حيث إنه مستند إلى الوضع ، والثاني تعليقيا ، لكونه معلقا على مقدمات الحكمة التي منها عدم البيان ، والعام صالح للبيانية ، فعدم الاخذ بالاطلاق حينئذ إنما هو لعدم تمامية مقتضيه ، بخلاف العكس ، إذ تمام المقتضي للعموم - وهو الوضع - موجود ، فلا وجه لرفع اليد عنه ، للزوم الدور الذي سيجئ تقريبه إن شاء الله تعالى . مثلا إذا ورد ( أكرم الشاعر ولا تكرم الفساق ) وكان هناك شاعر فاسق ، دار الامر بين إخراجه عن وجوب إكرام الشاعر بالتقييد بغير الفاسق ، وبين إخراجه عن عموم حرمة إكرام الفساق بالتخصيص ، والحكم بوجوب إكرامه ، فيقال : إن التقييد أولى من التخصيص ، حيث إن ظهور ( الفساق ) في العموم بالوضع ، وظهور ( الشاعر ) في الاطلاق بمقدمات الحكمة التي هي غير تامة ، لما عرفت من صلاحية العام للبيانية ، لان دلالة العام تنجزية لا تتوقف على غير الوضع ، بخلاف دلالة الاطلاق - الموضوع لنفس الطبيعة - على