تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
العموم [ 1 ] ما لم يكن ( 1 ) هناك ظهور ( 2 ) أنه لذلك ، فلم يثبت ( 3 ) بأخبار العلاج ردع عما هو ( 4 ) عليه بناء العقلاء وسيرة العلماء من ( 5 ) التوفيق ، وحمل ( 6 ) الظاهر على الأظهر ، والتصرف فيما يكون صدورهما قرينة عليه ( 7 ) ، فتأمل ( 8 ) .
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى دفع التوهم المذكور بقولنا : ( وأما الدفع فمحصله . إلخ ) . ( 2 ) بالرفع مضافا إلى كلمة ( أنه ) وضمير ( انه ) راجع إلى ( السؤال ) . و ( لذلك ) أي للعموم ، يعني : ما لم يكن هناك ظهور كون السؤال للعموم ، وهذا الظهور غير ثابت ، لكون السؤال أعم من الظهور في العموم واحتماله . ( 3 ) هذه نتيجة قوله : ( اللهم إلا أن يقال ) ومحصلها : أن أخبار العلاج إما ظاهرة في خصوص التعارض الموجب للتحير عرفا ، أو مجملة ، والمتيقن منها غير موارد الجمع العرفي ، أو عامة لموارد الجمع العرفي أيضا . وعلى جميع التقادير تكون موارد التوفيق العرفي خارجة عن حريم تلك الأخبار إما تخصصا كما في الأول ، وإما تيقنا كما في الثاني ، وإما تخصيصا كما في الثالث ، لكشف السيرة القطعية عن المخصص . ( 4 ) هذه الكلمة زائدة ، فيكفي أن يقال : ( ردع عما عليه بناء العقلاء ) . ( 5 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وقوله : ( سيرة ) معطوف على ( بناء ) . ( 6 ) هذا وقوله : ( والتصرف ) معطوفان على ( التوفيق ) ومفسران له . ( 7 ) أي : على التصرف ، كما إذا قال : ( لا تصم يوم عاشوراء ) ثم قال : ( صم يوم عاشوراء ) حيث إنه يحمل الأول على الكراهة والثاني على الرخصة . ( 8 ) لعله إشارة إلى أنه - بناء على عموم أخبار العلاج - لا بد من الالتزام برادعيته للسيرة القطعية التي عليها أبناء المحاورة في التوفيقات العرفية ، كسائر السير القطعية المردوع عنها بعموم أو إطلاق ، وقطعيتها لا تمنع عن ردع أخبار العلاج لها . فالأولى في دفع الاشكال منع العموم ، ودعوى ظهور أخبار العلاج في خصوص التعارض الحقيقي ، وعدم الدليل على الردع - عن هذه السيرة القطعية - الذي هو كاف في إمضائها .
هامش
[ 1 ] الأولى سوق العبارة هكذا : ( مجرد صحة السؤال عن مطلق التعارض حتى إذا كان هناك جمع عرفي ما لم يكن . ) .
منتهى الدراية — صفحة 248 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج