العموم [ 1 ] ما لم يكن ( 1 ) هناك ظهور ( 2 ) أنه لذلك ، فلم يثبت ( 3 )
بأخبار العلاج ردع عما هو ( 4 ) عليه بناء العقلاء وسيرة العلماء من
( 5 )
التوفيق ، وحمل ( 6 ) الظاهر على الأظهر ، والتصرف فيما يكون
صدورهما قرينة عليه ( 7 ) ، فتأمل ( 8 ) .
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى دفع التوهم المذكور بقولنا : ( وأما الدفع فمحصله .
إلخ ) .
( 2 ) بالرفع مضافا إلى كلمة ( أنه ) وضمير ( انه ) راجع إلى ( السؤال ) .
و ( لذلك ) أي للعموم ، يعني : ما لم يكن هناك ظهور كون السؤال
للعموم ، وهذا الظهور غير ثابت ، لكون السؤال أعم من الظهور في
العموم واحتماله .
( 3 ) هذه نتيجة قوله : ( اللهم إلا أن يقال ) ومحصلها : أن أخبار العلاج إما
ظاهرة في خصوص التعارض الموجب للتحير عرفا ، أو مجملة ،
والمتيقن منها غير موارد الجمع العرفي ، أو عامة لموارد الجمع العرفي
أيضا . وعلى جميع التقادير تكون موارد التوفيق العرفي خارجة
عن حريم تلك الأخبار إما تخصصا كما في الأول ، وإما تيقنا كما في
الثاني ، وإما تخصيصا كما في الثالث ، لكشف السيرة القطعية عن
المخصص .
( 4 ) هذه الكلمة زائدة ، فيكفي أن يقال : ( ردع عما عليه بناء العقلاء ) .
( 5 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وقوله : ( سيرة ) معطوف على ( بناء ) .
( 6 ) هذا وقوله : ( والتصرف ) معطوفان على ( التوفيق ) ومفسران له .
( 7 ) أي : على التصرف ، كما إذا قال : ( لا تصم يوم عاشوراء ) ثم قال :
( صم يوم عاشوراء ) حيث إنه يحمل الأول على الكراهة والثاني على
الرخصة .
( 8 ) لعله إشارة إلى أنه - بناء على عموم أخبار العلاج - لا بد من
الالتزام برادعيته للسيرة القطعية التي عليها أبناء المحاورة في
التوفيقات العرفية ، كسائر السير القطعية المردوع عنها بعموم أو
إطلاق ، وقطعيتها لا تمنع عن ردع أخبار العلاج لها . فالأولى في دفع
الاشكال منع العموم ، ودعوى ظهور أخبار العلاج في خصوص
التعارض الحقيقي ، وعدم الدليل على الردع - عن هذه السيرة القطعية
-
الذي هو كاف في إمضائها .
هامش
[ 1 ] الأولى سوق العبارة هكذا : ( مجرد صحة السؤال عن مطلق التعارض
حتى إذا كان هناك جمع عرفي ما لم يكن . ) .