تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فصل ( 1 ) قد عرفت
شرح
اختصاص أخبار العلاج بموارد التعارض المستقر ( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل هو البحث عن اختصاص حكم التخيير أو الترجيح بتعارض الخبرين - وعدم شموله لموارد الجمع العرفي - وعدم اختصاصه بباب التعارض وأنه عام له ولموارد الجمع العرفي ، وبيانه : أنه قد تقدم في الفصول السابقة أن لتعارض الخبرين أحكاما : منها : أن مقتضى الأصل الأولي سقوطهما في المدلول المطابقي - بناء على الطريقية - ونفي الثالث بأحدهما . ووجوب الاخذ بأحدهما بناء على السببية . ومنها : أن الأصل الثانوي المستفاد من الاخبار العلاجية هو التخيير مطلقا كما ذهب إليه المصنف ، أو بعد فقد المرجحات كما اختاره الأكثر . ولا ريب في اختصاص الأصل الأولي - وهو التساقط - بموارد التعارض المستقر الذي لا يكون جمع دلالي عرفي بين الخبرين . وأما الأصل الثانوي المستفاد من الاخبار العلاجية فهل هو كالأصل الأولي يختص بغير موارد الجمع العرفي ، فلا تخيير ولا ترجيح مع إمكان التوفيق العرفي بين الخبرين ؟ أم يعم موارد الجمع العرفي ، فيجري الترجيح والتخيير بين الخبرين ولو مع إمكان الجمع الدلالي بينهما ، كما إذا ورد الامر بغسل الجمعة