فصل ( 1 )
قد عرفت
شرح
اختصاص أخبار العلاج بموارد التعارض المستقر
( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل هو البحث عن اختصاص حكم
التخيير أو الترجيح بتعارض الخبرين - وعدم شموله لموارد الجمع
العرفي - وعدم اختصاصه بباب التعارض وأنه عام له ولموارد الجمع
العرفي ، وبيانه : أنه قد تقدم في الفصول السابقة أن لتعارض
الخبرين أحكاما :
منها : أن مقتضى الأصل الأولي سقوطهما في المدلول المطابقي - بناء
على الطريقية - ونفي الثالث بأحدهما . ووجوب الاخذ بأحدهما
بناء على السببية .
ومنها : أن الأصل الثانوي المستفاد من الاخبار العلاجية هو التخيير
مطلقا كما ذهب إليه المصنف ، أو بعد فقد المرجحات كما اختاره
الأكثر .
ولا ريب في اختصاص الأصل الأولي - وهو التساقط - بموارد
التعارض المستقر الذي لا يكون جمع دلالي عرفي بين الخبرين . وأما
الأصل الثانوي المستفاد من الاخبار العلاجية فهل هو كالأصل الأولي
يختص بغير موارد الجمع العرفي ، فلا تخيير ولا ترجيح مع إمكان
التوفيق العرفي بين الخبرين ؟ أم يعم موارد الجمع العرفي ، فيجري
الترجيح والتخيير بين الخبرين ولو مع إمكان الجمع الدلالي بينهما ،
كما إذا ورد الامر بغسل الجمعة