تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
لا يكاد يستفاد المراد هناك ( 1 ) عرفا ، لا فيما يستفاد ولو بالتوفيق ( 2 ) ، فإنه ( 3 ) من أنحاء طرق الاستفادة عند أبناء المحاورة . ويشكل ( 4 ) : بأن مساعدة العرف على الجمع والتوفيق
شرح
إلا ببيان آخر لأحدهما أو كليهما ) . ( 1 ) أي : في موارد التحير التي هي مورد الاخبار العلاجية التي يستفاد منها الترجيح والتخيير . وقوله : ( مما لا يكاد ) بيان ل ( موارد التحير ) . ويمكن أن يكون قوله : ( مما لا يكاد ) للتنبيه على أن التحير على ضربين ، فتارة يزول بالتأمل في الخبرين بالجمع بينهما ، وأخرى لا يزول ، بل يبقى العرف متحيرا في وظيفته ، وهنا لا بد من الترجيح أو التخيير . ( 2 ) العرفي ، يعني : ليس مورد أخبار العلاج ما يستفاد فيه المراد ولو بالتوفيق العرفي الذي هو من أنحاء طرق الاستفادة عند أبناء المحاورة . ( 3 ) أي : فإن التوفيق . ( 4 ) هذا إشكال على الوجه المذكور الذي أشار إليه بقوله : ( وإن الظاهر من الاخبار . إلخ ) . ومحصل الاشكال : منع قرينية الجمع العرفي وعدم تحير العرف في استفادة المراد على اختصاص السؤالات - كقول الراوي : ( إذا ورد عنكم الخبران المتعارضان فبأيهما نعمل ؟ ) ونحو ذلك - بغير موارد الجمع العرفي ، لاحد وجوه ثلاثة : الأول : أنه يمكن أن يكون السؤال عن حكم كلي التعارض ولو بدوا وإن كان زائلا م آلا بالنظر العرفي الدقي كموارد التوفيقات العرفية ، فإن ( الظاهر والأظهر ) متعارضان بدوا بمثابة يصح السؤال عن حكمهما . وبعبارة أخرى : مبنى دعوى المشهور هو اختصاص الاخبار العلاجية بغير موارد الجمع العرفي من جهة تحير السائل في وظيفته ، ولا تحير عند إمكان التوفيق الدلالي بين الخبرين إذا كان أحدهما أظهر من الاخر . ولكن هذه الدعوى ممنوعة ، لان السؤال عن التخيير أو الترجيح يعم موارد الجمع العرفي كشموله لموارد التعارض المستقر الذي لا سبيل للجمع بين الخبرين . وحيث كان السؤال عن حكم كلي التعارض ، فلا فرق بين ما إذا أمكن الجمع
منتهى الدراية — صفحة 237 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج