تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ولم يؤخذ ( 1 ) في اعتبار الاخبار صدورا ولا ظهورا ولا جهة ذلك ( 2 ) ، هذا . مضافا ( 3 ) إلى اختصاص حصول الظن بالكذب بما إذا علم بكذب أحدهما ( 4 ) صدورا ، وإلا ( 5 ) فلا يوجب ( 6 ) الظن بصدور أحدهما ،
شرح
( 1 ) يعني : والحال أنه لم يؤخذ في اعتبار الاخبار . إلخ . ( 2 ) أي : عدم الظن بالخلاف ، وقوله : ( ذلك ) نائب عن فاعل ( يؤخذ ) . ( 3 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني وهو منع الصغرى - أعني بها : ملازمة الظن بصدور ذي المزية للظن بكذب فاقدها - وتقريبه : أن هذه الملازمة تختص بما إذا علم إجمالا بكذب أحد الخبرين ، ضرورة أن الظن بصدق أحدهما - مع هذا العلم الاجمالي - يوجب لا محالة وهن احتمال صدور الاخر ، كالظن بانطباق النجس المعلوم إجمالا على أحد الإناءين اللذين علم إجمالا بنجاسة أحدهما ، حيث إن هذا الظن يلازم مرجوحية احتمال انطباقه على الاناء الاخر . وأما إذا لم يعلم بكذب أحد الخبرين ، وكان كل منهما في نفسه واجدا لشرائط الحجية - كما هو المفروض في تعارض الخبرين - فالملازمة التي هي أساس الصغرى ممنوعة ، لامكان صدورهما مع حمل أحدهما على التقية ، أو حمل كل منهما على خلاف ظاهره . وعليه فلا يحصل الظن بصدور أحدهما دون الاخر . ولا يخفى أن المناسب تقديم هذا الجواب على الوجه الأول ، بأن يقال : ( بالمنع أولا من حصول الظن بالكذب مطلقا إذا ظن بصدق ذي المزية ، لامكان صدورهما معا وعدم إرادة ظهورهما . وثانيا : عدم مانعية الظن بالكذب عن حجية الخبر الفاقد للمزية بناء على حجية الاخبار من باب الظن النوعي ) . ( 4 ) هذا الضمير في الموضعين راجع إلى الخبرين . ( 5 ) يعني : وإذا لم يعلم بكذب أحد الخبرين ، وكان كل منهما مشمولا لدليل الاعتبار - كما هو المفروض في تعارض الخبرين - فالملازمة ممنوعة كما تقدم آنفا . فالمتحصل : أنه في الخبرين المتعارضين - المشمول كل منهما لدليل الحجية مع فرض عدم العلم الاجمالي بكذب أحدهما - لا يحصل الظن بصدور أحدهما دون الاخر . ( 6 ) يعني : فلا يوجب الظن بصدور أحدهما الظن بكذب الاخر . وعليه فمفعول ( يوجب ) محذوف قد علم من العبارة .