تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أولهما المشهور ( 1 ) . وقصارى ما يقال في وجهه ( 2 ) : ان الظاهر من الاخبار العلاجية سؤالا وجوابا هو التخيير أو الترجيح في موارد التحير مما
شرح
( 1 ) بل قال الشيخ : ( وما ذكرناه كأنه مما لا خلاف فيه كما استظهره بعض مشايخنا المعاصرين ، ويشهد له ما يظهر من مذاهبهم في الأصول وطريقتهم في الفروع ) . ( 2 ) أي : في وجه القول الأول المشهور وهو خروج موارد التوفيق العرفي عن الاخبار العلاجية . وتوضيح هذا الوجه : أن الكلام تارة يقع في تعارض النص والظاهر ، وأخرى في تعارض الأظهر والظاهر . أما الأول فلا إشكال في خروجه عن التعارض الذي هو موضوع الاخبار العلاجية ، حيث إنه لا تحير للعرف في كشف المراد عنهما بحمل الظاهر على النص . بخلاف باب التعارض ، فإن العرف يتحير في استفادة المراد من المتعارضين ، فلا محيص عن الرجوع في حكمهما إلى الاخبار العلاجية . وأما الثاني ففيه قولان : أحدهما - وهو المنسوب إلى المشهور - خروجه عن الاخبار العلاجية ولزوم الاخذ بالأظهر ، لما أفاده في المتن من وجوه ثلاثة : الأول : انصراف الاخبار العلاجية عن موارد الجمع العرفي ، لان موردها سؤالا وجوابا هو موارد التحير ، لاشتمالهما على لفظ ( المتعارضين ) ونحوه مما يوجب تحير العرف في فهم المراد . والتخيير والترجيح واردان في هذا المورد ، ومن المعلوم أن العرف لا يتحير في استفادة المراد من موارد الظاهر والأظهر كالعام والخاص والمطلق والمقيد . فالنتيجة : اختصاص الترجيح والتخيير بغير موارد الجمع العرفي . وهذا الوجه أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) في المقام الرابع من مقامات الترجيح بقوله : ( وبتقرير آخر : إذا أمكن فرض صدور الكلامين على غير جهة التقية وصيرورتهما كالكلام الواحد ، على ما هو مقتضى دليل وجوب التعبد بصدور الخبرين ، فيدخل في قوله عليه السلام : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا . إلى آخر الرواية المتقدمة ، وقوله ( عليه السلام ) : إن في كلامنا محكما ومتشابها فردوا متشابهها إلى محكمها . ولا يدخل ذلك في موارد السؤال عن علاج المتعارضين ، بل مورد السؤال عن العلاج مختص بما إذا كان المتعارضان لو فرض صدورهما بل اقترانهما تحير السائل فيهما ، ولم يظهر المراد منهما