سابقا ( 1 ) أنه لا تعارض في موارد الجمع والتوفيق العرفي ، ولا يعمها
ما يقتضيه الأصل في المتعارضين من ( 2 ) سقوط أحدهما رأسا ،
وسقوط ( 3 ) كل منهما في خصوص مضمونه ، كما إذا لم يكونا في البين ،
فهل التخيير أو الترجيح ( 4 ) يختص أيضا ( 5 ) بغير مواردها ( 6 ) أو
يعمها ( 7 ) ؟ قولان :
شرح
الظاهر في الوجوب وورد الترخيص في تركه ، فيه قولان ، المنسوب
إلى المشهور ومختار شيخنا الأعظم هو الأول ، والمنسوب إلى
جمع من الأصحاب كالشيخ في بعض كلماته والمحقق القمي
والمحدث البحراني وغيرهم هو الثاني . وسيأتي تفصيل الكلام في
ذلك
ونقل بعض عباراتهم إن شاء الله تعالى .
( 1 ) يعني : في أول بحث التعارض ، حيث قال : ( وعليه فلا تعارض
بينهما بمجرد تنافي مدلولهما إذا كان . إلخ ) .
( 2 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وهذا إشارة إلى ما ذكره سابقا في أول
الفصل الثاني من قوله : ( التعارض وإن كان لا يوجب إلا سقوط أحد
المتعارضين . إلخ ) وحاصله : سقوط أحدهما لا بعينه بالتعارض .
( 3 ) معطوف على ( سقوط ) وهذا إشارة إلى ما ذكره في أوائل الفصل
الثاني أيضا بقوله : ( إلا أنه حيث كان بلا تعيين . لم يكن واحد منهما
بحجة في خصوص مؤداه ، لعدم التعيين في الحجة أصلا ) .
( 4 ) اللذان يستفادان من الاخبار العلاجية في الخبرين المتعارضين ،
والتخيير مطلقا مختار المصنف ، والترجيح بين المتفاضلين مذهب
المشهور .
( 5 ) يعني : كاختصاص غير التخيير والترجيح - من سقوط أحدهما لا
بعينه ، وسقوط كل منهما في خصوص مضمونه المطابقي كما هو
مقتضى الأصل الأولي في المتعارضين - بغير موارد الجمع العرفي .
( 6 ) أي : موارد الجمع والتوفيق العرفي ، والأولى تذكير الضمير ،
لرجوعه إلى ( الجمع ) أو إسقاط ( مواردها ) وتبديله بالضمير فقط ، بأن
يقال : ( بغيرها ) ليرجع الضمير إلى ( موارد ) وإن كان تأنيث الضمير
باعتبار رجوعه إلى المصدر أيضا صحيحا .
( 7 ) معطوف على ( يختص ) وضميره راجع إلى ( مواردها ) .