تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
سابقا ( 1 ) أنه لا تعارض في موارد الجمع والتوفيق العرفي ، ولا يعمها ما يقتضيه الأصل في المتعارضين من ( 2 ) سقوط أحدهما رأسا ، وسقوط ( 3 ) كل منهما في خصوص مضمونه ، كما إذا لم يكونا في البين ، فهل التخيير أو الترجيح ( 4 ) يختص أيضا ( 5 ) بغير مواردها ( 6 ) أو يعمها ( 7 ) ؟ قولان :
شرح
الظاهر في الوجوب وورد الترخيص في تركه ، فيه قولان ، المنسوب إلى المشهور ومختار شيخنا الأعظم هو الأول ، والمنسوب إلى جمع من الأصحاب كالشيخ في بعض كلماته والمحقق القمي والمحدث البحراني وغيرهم هو الثاني . وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك ونقل بعض عباراتهم إن شاء الله تعالى . ( 1 ) يعني : في أول بحث التعارض ، حيث قال : ( وعليه فلا تعارض بينهما بمجرد تنافي مدلولهما إذا كان . إلخ ) . ( 2 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وهذا إشارة إلى ما ذكره سابقا في أول الفصل الثاني من قوله : ( التعارض وإن كان لا يوجب إلا سقوط أحد المتعارضين . إلخ ) وحاصله : سقوط أحدهما لا بعينه بالتعارض . ( 3 ) معطوف على ( سقوط ) وهذا إشارة إلى ما ذكره في أوائل الفصل الثاني أيضا بقوله : ( إلا أنه حيث كان بلا تعيين . لم يكن واحد منهما بحجة في خصوص مؤداه ، لعدم التعيين في الحجة أصلا ) . ( 4 ) اللذان يستفادان من الاخبار العلاجية في الخبرين المتعارضين ، والتخيير مطلقا مختار المصنف ، والترجيح بين المتفاضلين مذهب المشهور . ( 5 ) يعني : كاختصاص غير التخيير والترجيح - من سقوط أحدهما لا بعينه ، وسقوط كل منهما في خصوص مضمونه المطابقي كما هو مقتضى الأصل الأولي في المتعارضين - بغير موارد الجمع العرفي . ( 6 ) أي : موارد الجمع والتوفيق العرفي ، والأولى تذكير الضمير ، لرجوعه إلى ( الجمع ) أو إسقاط ( مواردها ) وتبديله بالضمير فقط ، بأن يقال : ( بغيرها ) ليرجع الضمير إلى ( موارد ) وإن كان تأنيث الضمير باعتبار رجوعه إلى المصدر أيضا صحيحا . ( 7 ) معطوف على ( يختص ) وضميره راجع إلى ( مواردها ) .