تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لامكان ( 1 ) صدورهما مع عدم إرادة الظهور في أحدهما ( 2 ) أو فيهما ( 3 ) ، أو إرادته ( 4 ) تقية كما لا يخفى . [ 1 ] نعم ( 5 ) لو كان وجه التعدي اندراج ذي المزية في أقوى الدليلين
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( فلا يوجب ) وضمير ( صدورهما ) راجع إلى الخبرين . ( 2 ) أي : في أحد الخبرين ، كما إذا ورد في خبر ( أكرم الأمراء ) وفي آخر ( لا تكرم الأمراء ) وكان المراد من الثاني خلاف ظاهره ، بأن أريد أمراء السوء . ( 3 ) أي : في الخبرين معا ، كما في مثل ( ثمن العذرة سحت ) و ( لا بأس ببيع العذرة ) بناء على عدم إرادة الظهور الاطلاقي في كل من الخبرين . والحاصل : أن عدم إرادة الظهور في أحدهما أو كليهما لا ينافي صدورهما . ( 4 ) معطوف على ( عدم ) يعني : أو مع إرادة الظهور تقية ، إذ في موارد التقية يكون الظاهر مرادا لكن لا بالإرادة الجدية ، لعدم كون الداعي بيان الواقع . ( 5 ) هذا استدراك على قوله : ( ثم إنه بناء على التعدي . إلخ ) ومحصله : أن وجوب التعدي إلى كل مرجح وإن لم يوجب شيئا من الظن بالصدور أو الأقربية إلى الواقع مبني على كون الوجه في التعدي هو الروايات المشتملة على المرجحات . وأما إذا كان الوجه فيه الاجماع المدعى على لزوم تقديم أقوى الدليلين على الاخر ، بدعوى مصداقية ذي المزية للقاعدة المعروفة - وهي أقوى الدليلين ، وصغرويته لتلك الكبرى - فاللازم حينئذ الاقتصار على خصوص المزايا الموجبة القوة أحد الدليلين من حيث الدليلية والطريقية ، وعدم التعدي إلى المزايا التي لا توجب ذلك وإن أوجبت قوة ذي المزية مضمونا ، وذلك لأن الظاهر أو المتيقن من قاعدة ( أقوى الدليلين ) هو الأقوائية من حيث الدليلية ، ومن المعلوم أن ما يوجب قوة المضمون وقربه إلى الواقع لا يستلزم قوته من حيث الدليلية ، إذ
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن منع حصول الظن بالصدور مساوق لانكار المرجحات السندية الموجبة للظن بالصدور ، فالأولى في الجواب هو الوجه الأول أعني به عدم قادحية الظن بالكذب في الحجية بناء على اعتبار الاخبار من باب الظن النوعي غير المشروط بعدم قيام ظن على خلافه ، وإن كان في نفس هذا المبنى كلام لا يسعه المقام .
منتهى الدراية — صفحة 232 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج