لامكان ( 1 ) صدورهما مع عدم إرادة الظهور في أحدهما ( 2 ) أو فيهما
( 3 ) ، أو إرادته ( 4 ) تقية كما لا يخفى . [ 1 ]
نعم ( 5 ) لو كان وجه التعدي اندراج ذي المزية في أقوى الدليلين
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( فلا يوجب ) وضمير ( صدورهما ) راجع إلى
الخبرين .
( 2 ) أي : في أحد الخبرين ، كما إذا ورد في خبر ( أكرم الأمراء ) وفي آخر
( لا تكرم الأمراء ) وكان المراد من الثاني خلاف ظاهره ، بأن
أريد أمراء السوء .
( 3 ) أي : في الخبرين معا ، كما في مثل ( ثمن العذرة سحت ) و ( لا بأس
ببيع العذرة ) بناء على عدم إرادة الظهور الاطلاقي في كل من
الخبرين .
والحاصل : أن عدم إرادة الظهور في أحدهما أو كليهما لا ينافي
صدورهما .
( 4 ) معطوف على ( عدم ) يعني : أو مع إرادة الظهور تقية ، إذ في موارد
التقية يكون الظاهر مرادا لكن لا بالإرادة الجدية ، لعدم كون
الداعي بيان الواقع .
( 5 ) هذا استدراك على قوله : ( ثم إنه بناء على التعدي . إلخ )
ومحصله : أن وجوب التعدي إلى كل مرجح وإن لم يوجب شيئا من
الظن
بالصدور أو الأقربية إلى الواقع مبني على كون الوجه في التعدي هو
الروايات المشتملة على المرجحات . وأما إذا كان الوجه فيه الاجماع
المدعى على لزوم تقديم أقوى الدليلين على الاخر ، بدعوى مصداقية
ذي المزية للقاعدة المعروفة - وهي أقوى الدليلين ، وصغرويته
لتلك الكبرى - فاللازم حينئذ الاقتصار على خصوص المزايا الموجبة
القوة أحد الدليلين من حيث الدليلية والطريقية ، وعدم التعدي إلى
المزايا التي لا توجب ذلك وإن أوجبت قوة ذي المزية مضمونا ،
وذلك لأن الظاهر أو المتيقن من قاعدة ( أقوى الدليلين ) هو الأقوائية
من حيث الدليلية ، ومن المعلوم أن ما يوجب قوة المضمون وقربه إلى
الواقع لا يستلزم قوته من حيث الدليلية ، إذ
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن منع حصول الظن بالصدور مساوق لانكار المرجحات
السندية الموجبة للظن بالصدور ، فالأولى في الجواب هو الوجه
الأول أعني به عدم قادحية الظن بالكذب في الحجية بناء على اعتبار
الاخبار من باب الظن النوعي غير المشروط بعدم قيام ظن على
خلافه ، وإن كان في نفس هذا المبنى كلام لا يسعه المقام .