تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
كالتورع من الشبهات ، والجهد في العبادات ( 1 ) وكثرة التتبع في المسائل الفقهية ، أو المهارة في القواعد الأصولية ( 2 ) ، فلا وجه ( 3 ) للاقتصار على التعدي إلى خصوص ما يوجب الظن أو الأقربية ( 4 ) ، بل إلى كل مزية ولو لم تكن موجبة لأحدهما ( 5 ) كما لا يخفى . [ 1 ] وتوهم ( 6 ) ( أن ما يوجب الظن بصدق أحد الخبرين لا يكون
شرح
( 1 ) هذا بالنسبة إلى الأورعية . ( 2 ) هذا بالنسبة إلى الأفقهية . ( 3 ) جواب ( حيث كان ) وجملة الشرط والجزاء خبر ( انه ) . ( 4 ) يعني : كما ذهب إليه القائل بالتعدي واقتصر عليه . ( 5 ) أي : لاحد الظن أو الأقربية ، يعني : لا بد من التعدي إلى كل مزية وإن لم تكن موجبة لأحدهما . ( 6 ) هذا إشارة إلى توهم يورد على التعدي إلى ما يوجب الظن بالصدور ، ومحصله : أنه - بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة - يتعدى إلى ما يوجب الظن الشأني بالصدور دون الفعلي ، قال شيخنا الأعظم : ( وأنت خبير بأن جميع المرجحات المذكورة مفيدة للظن الشأني بالمعنى الذي ذكرناه ، وهو : أنه لو فرض القطع بكذب أحد الخبرين كان احتمال كذب المرجوح أرجح من صدقه ، وإذا لم يفرض العلم بكذب أحد الخبرين
هامش
[ 1 ] يمكن أن يدفع هذا الاشكال بأن التعدي إن كان مستندا إلى إلقاء خصوصية المزايا المنصوصة وحملها على المثال كان الاشكال في محله ، لان مقتضى ذلك هو التعدي إلى كل مزية وإن لم توجب الظن بالصدور أو الأقربية إلى الواقع ، لكون بعض تلك المرجحات كذلك ، والتعدي عنه إلى مثله يقتضي الذهاب إلى الترجيح بما لا يوجب الظن بالصدور أو الأقربية . وإن كان مستندا إلى التعليلات فلا يرد على هذا الاشكال ، بداهة أنها تقتضي الترجيح بكل مزية فيها حيثية الكشف والطريقية ، دون غيرها مما لا يكون كذلك . وعليه فالمتجه التعدي إلى خصوص المزايا الموجبة للظن بالصدور أو الأقربية ، لا إلى كل مزية وإن لم توجب ذلك .