تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ثم إنه ( 1 ) بناء على التعدي حيث ( 2 ) كان في المزايا المنصوصة
شرح
بيان مرجح آخر غير المرجحات المنصوصة في المقبولة مع كونه عليه السلام في مقام البيان ، واقتضاء المقام له من دون مانع ، والسكوت في مقام البيان بيان . وعليه فلا وجه لما نسب إلى المشهور واختاره الشيخ الأعظم ( قده ) من التعدي عن المزايا المنصوصة إلى غيرها . ( 1 ) الضمير للشأن ، وهذا إشارة إلى الاشكال الثالث ، ومحصله : أن التعدي عن المرجحات المنصوصة يقتضي الترجيح بكل مزية وإن لم توجب الظن بالصدور أو الواقع ، وعدم الاقتصار على ما يوجب أحدهما كما عن الشيخ ( قده ) حيث إنه لم يلتزم بهذا التعميم ، واقتصر على ما يورث أحدهما . توضيح ذلك : أن المرجحات المنصوصة على أقسام أربعة : الأول : ما يوجب الظن بالصدور كالأصدقية . الثاني : ما يوجب الظن بالأقربية إلى الواقع كموافقة الكتاب ، وهو المسمى بالمرجح المضموني . الثالث : ما يوجب قرب ذيها إلى صدوره لبيان الحكم الواقعي كمخالفة العامة ، بناء على كون الترجيح بها لأجل صدور الموافق لهم تقية ، وهو المسمى بالمرجح الجهتي . الرابع : ما يكون الترجيح به تعبدا محضا من دون أن يوجب ظنا بالصدور أو المضمون أو الجهة . ولا يخفى أن إلغاء خصوصيات هذه المرجحات للتعدي إلى غيرها يقتضي التعدي عن كل مرجح منصوص إلى مماثله ، فيتعدى من الأصدقية إلى مثلها مما يوجب الظن بالصدور ، ومن موافقة الكتاب إلى مثلها مما يوجب الظن بالأقربية إلى الواقع ، ومن الأورعية إلى مثلها مما لا يوجب الظن بالصدور ولا بالواقع . مع أن القائلين بالتعدي لا يلتزمون بهذا التعميم ، بل يقتصرون فيه على ما يوجب الظن بالصدور أو الأقربية ، ولا وجه لهذا الاقتصار مع اقتضاء إلغاء خصوصية كل مرجح منصوص تعميم التعدي . ( 2 ) هذا تمهيد لبيان تعميم التعدي ولو إلى مزية لا توجب شيئا من الظن بالصدور والأقربية .