كي ( 1 ) لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا ، وما ( 2 ) في أمره
عليه السلام ( 3 ) بالارجاء بعد فرض التساوي فيما ذكره من المزايا
المنصوصة من ( 4 ) الظهور في أن المدار في الترجيح على المزايا
المخصوصة كما لا يخفى .
شرح
وخالف العامة ، وبعد استوائهما فيهما قدم ما يخالف ميل حكامهم
إليه ، وبعد استواء الخبرين في هذه الحيثية حكم عليه السلام
بالتوقف . ومن المعلوم أن هذا الترتيب بين المزايا ثم الامر بالتوقف
ظاهر جدا في دخل مرجحات خاصة في ترجيح أحد الخبرين على
الاخر .
هذا بيان الاشكال الأول ، وسيأتي الاشكالان الآخران .
( 1 ) تعليل للمنفي ، إذ لو بين عليه السلام ضابطا كليا في الجواب لكان
السائل غنيا عن إعادة السؤال مرارا عن وجود المرجحات
وتساويها في الخبرين ، ولم يبينه ، مع كونه ( عليه السلام ) في مقام
البيان ، فالاطلاق المقامي يدل على انحصار الترجيح بالمرجحات
المنصوصة .
( 2 ) معطوف على ( ما ) في قوله : ( مع ما في ) وإشارة إلى الاشكال
الثاني ، وتوضيحه :
أن الامر بالتوقف وإرجاء الواقعة إلى لقاء الإمام عليه السلام - مع
تساوي الخبرين في المرجحات المذكورة في المقبولة ، وعدم الامر
بالرجوع إلى غير تلك المرجحات من كل مزية توجب أقربية ذيها إلى
الواقع - يدل على انحصار المرجح بالمزايا المنصوصة ، إذ لو كان
هناك مرجح آخر لم يأمر عليه السلام بالتوقف وتأخير الواقعة . وعليه
فلا وجه للتعدي عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها .
وزاد في حاشية الرسائل عدلا للامر بالتوقف وهو الارجاع إلى التخيير
بعد مساواة الخبرين في المرجحات المنصوصة كما ورد في
مرفوعة زرارة ( إذن فتخير أحدهما ) .
والمقصود أن الامر بالتوقف أو التخيير بعد تكافؤ المرجحات - دون
تفويض الترجيح بكل مزية إلى المكلف - كاشف عن عدم اعتبار
ما عدا المزايا المنصوصة .
( 3 ) في مقبولة ابن حنظلة المتقدمة سابقا التي فرض فيها التساوي في
المزايا .
( 4 ) بيان ل ( ما ) الموصول في ( مع ما ) وفي ( وما ) وهذا الظهور
إطلاقي ناش من عدم