تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كي ( 1 ) لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا ، وما ( 2 ) في أمره عليه السلام ( 3 ) بالارجاء بعد فرض التساوي فيما ذكره من المزايا المنصوصة من ( 4 ) الظهور في أن المدار في الترجيح على المزايا المخصوصة كما لا يخفى .
شرح
وخالف العامة ، وبعد استوائهما فيهما قدم ما يخالف ميل حكامهم إليه ، وبعد استواء الخبرين في هذه الحيثية حكم عليه السلام بالتوقف . ومن المعلوم أن هذا الترتيب بين المزايا ثم الامر بالتوقف ظاهر جدا في دخل مرجحات خاصة في ترجيح أحد الخبرين على الاخر . هذا بيان الاشكال الأول ، وسيأتي الاشكالان الآخران . ( 1 ) تعليل للمنفي ، إذ لو بين عليه السلام ضابطا كليا في الجواب لكان السائل غنيا عن إعادة السؤال مرارا عن وجود المرجحات وتساويها في الخبرين ، ولم يبينه ، مع كونه ( عليه السلام ) في مقام البيان ، فالاطلاق المقامي يدل على انحصار الترجيح بالمرجحات المنصوصة . ( 2 ) معطوف على ( ما ) في قوله : ( مع ما في ) وإشارة إلى الاشكال الثاني ، وتوضيحه : أن الامر بالتوقف وإرجاء الواقعة إلى لقاء الإمام عليه السلام - مع تساوي الخبرين في المرجحات المذكورة في المقبولة ، وعدم الامر بالرجوع إلى غير تلك المرجحات من كل مزية توجب أقربية ذيها إلى الواقع - يدل على انحصار المرجح بالمزايا المنصوصة ، إذ لو كان هناك مرجح آخر لم يأمر عليه السلام بالتوقف وتأخير الواقعة . وعليه فلا وجه للتعدي عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها . وزاد في حاشية الرسائل عدلا للامر بالتوقف وهو الارجاع إلى التخيير بعد مساواة الخبرين في المرجحات المنصوصة كما ورد في مرفوعة زرارة ( إذن فتخير أحدهما ) . والمقصود أن الامر بالتوقف أو التخيير بعد تكافؤ المرجحات - دون تفويض الترجيح بكل مزية إلى المكلف - كاشف عن عدم اعتبار ما عدا المزايا المنصوصة . ( 3 ) في مقبولة ابن حنظلة المتقدمة سابقا التي فرض فيها التساوي في المزايا . ( 4 ) بيان ل ( ما ) الموصول في ( مع ما ) وفي ( وما ) وهذا الظهور إطلاقي ناش من عدم
منتهى الدراية — صفحة 225 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج