تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مع ( 1 ) ما في عدم بيان الإمام عليه السلام للكلية
شرح
( 1 ) لا يخفى أن المصنف ( قده ) بعد الفراغ عن أجوبة الوجوه الثلاثة المذكورة - التي استدل بها على التعدي عن المرجحات المنصوصة - أورد إشكالات ثلاثة عامة على التعدي ، وجعل كل واحد منها في الحاشية قرينة على الاقتصار على المرجحات المنصوصة . أولها : ظهور عدم تعرض الإمام عليه السلام لضابط كلي للتعدي - كأن يقول : ( خذ بكل مزية توجب الأقربية إلى الواقع ) مع تكرر السؤال عن حكم الخبرين المتعارضين ، وعدم تعرضه عليه السلام إلا للمزايا الخاصة ، مع وضوح كثرة الابتلاء بالاخبار المتعارضة - في انحصار الترجيح بالمرجحات المنصوصة ، وعدم جواز التعدي إلى غيرها من المزايا . ولو كان المناط الترجيح بكل مزية كان المناسب بيان هذه الكبرى الكلية من أول الأمر حتى لا يحتاج السائل إلى تكرير السؤال ، مع أنه عليه السلام قدم أحد الخبرين بصفات الراوي ، وبعد تكافئهما قدمه بالشهرة ، وبعد قول السائل : ( إنهما مشهوران ) قدم ما وافق الكتاب
هامش
انطباقه على المقام ، لما عرفت من دلالة ( فيه الرشاد ) على كلية الكبرى وكونها ارتكازيا ، ولا يعتبر في إفادة التعليل إلا ظهور العبارة عرفا فيه ، ولا يلزم تصدير الكلام بلام التعليل ونحوه من الأداة . ولعل تعبير الكليني ( قده ) استظهاره من المقبولة ، لا لظفره على رواية بهذا اللفظ . وأما ما أفاده المحقق النائيني ( قده ) في منع كلية الكبرى من الاشتراك في كثير من الاحكام فهو غير قادح في كليتها ، لان مفروض الكلام جعل مخالفة العامة مرجحة لا مميزة للحجة عن غيرها ، ولا ريب في أن الرشد في خلافهم في خصوص باب التعارض ، وإلا فلا يفرض الموافق والمخالف لهم . وعليه فغرض الشيخ ( قده ) هو أنه في صورة موافقة أحد الخبرين للعامة يكون الخبر المخالف لهم أقرب إلى الواقع ، لا أن المخالف لهم يكون قطعي الصدور ، فمعنى كون الرشد في خلافهم أن الرشد الذي يكون في الخبر المخالف مفقود في الخبر الموافق ، لاحتمال صدوره تقية ، وهذا الاحتمال مفقود في الخبر المخالف ، فيكون أقرب منه إلى الواقع . وعلى هذا تستقيم دعوى كلية العلة وجواز التعدي . والاشكال المتجه على كلام الشيخ هو ما أفاده الماتن .