تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فيه ( 1 ) ، ضرورة ( 2 ) كمال الوثوق بصدوره كذلك ( 3 ) مع الوثوق بصدورهما ( 4 ) لولا القطع به ( 5 ) في الصدر الأول ، لقلة ( 6 ) الوسائط ومعرفتها [ 1 ] هذا .
شرح
الرشد في خلافهم ناظرا . ) . ( 1 ) أي : في الخبر الموافق . ( 2 ) تعليل لقوله : ( انقدح ) وغرضه ( قده ) أن الاحتمال الثالث - وهو كون التعليل لأجل انفتاح باب التقية - متحد مع الاحتمال الثاني في اختلال الخبر الموافق لهم من جهة الصدور ، وعدم شمول دليل اعتبار الخبر الواحد له ، وكون مخالفة العامة - بناء على هذا الاحتمال - من مميزات الحجة عن اللا حجة كمخالفتهم بناء على الاحتمال الثاني ، وهو كون مخالفتهم لغلبة الحق في الخبر المخالف لهم المطابق للواقع غالبا ، لا من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى - كما هو المقصود وظاهر الرواية من حجية كل من الخبرين لولا المعارضة - حتى يستدل بها على التعدي عنها إلى غيرها مما يوجب الأقربية إلى الواقع . ( 3 ) أي : تقية ، وضمير ( بصدوره ) راجع إلى ( الخبر الموافق ) . ( 4 ) أي : بصدور الخبر المخالف والموافق . وهذا توطئة لبيان كون مخالفة العامة لأجل التقية مميزة للحجة عن اللا حجة ، لا مرجحة لإحدى الحجتين على الأخرى . توضيحه : أن صدور الروايتين لما كان في الصدر الأول موثوقا به - بل مقطوعا به - لقلة الوسائط ، ومعرفتها أوجب ذلك الوثوق بخلل في جهة صدور الموافق ، وأنه صدر تقية ، فلا يشمله دليل الاعتبار ، فتكون مخالفة العامة حينئذ خارجة عن مرجحات الخبرين ، وداخلة في مميزات الحجة عن اللا حجة كما بينة في الفصل السابق بالنسبة إليه وإلى موافقة الكتاب . ( 5 ) أي : بصدورهما ، وقوله : ( لولا القطع ) قيد ل ( الوثوق ) . ( 6 ) متعلق ب ( القطع ) وتعليل له ، وضمير ( معرفتها ) راجع إلى الوسائط . فتلخص : أن شيئا من الاحتمالات الثلاثة في تعليل الإمام عليه السلام ب : ( أن الرشد في خلافهم ) لا يجدي في استدلال الشيخ وغيره ممن يذهب إلى التعدي من المرجحات
هامش
[ 1 ] قد يمنع التمسك بالتعليل المزبور للتعدي إلى المرجحات غير المنصوصة بما أفاده