تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لحسنها ( 1 ) . ولو سلم ( 2 ) أنه لغلبة الحق في طرف الخبر المخالف فلا شبهة في حصول الوثوق بأن الخبر الموافق ( 3 ) المعارض بالمخالف لا يخلو من الخلل صدورا أو جهة ، ولا بأس ( 4 ) بالتعدي منه إلى مثله ( 5 ) كما مر آنفا ( 6 ) . ومنه ( 7 ) انقدح حال ما إذا كان التعليل لأجل انفتاح باب التقية
شرح
الصدور والدلالة والجهة في كل منهما ، وانحصار المانع عن حجيتهما الفعلية في التعارض . وأما إذا كانت موافقة العامة موجبة لخلل في الصدور أو الجهة صارت مخالفتهم مميزة للحجة عن غيرها . ( 1 ) أي : لحسن المخالفة بمعناها الاسمي ، وهذا إشارة إلى الاحتمال الأول . ( 2 ) يعني : ولو سلم أن ( الرشد في خلافهم ) يكون لغلبة الحق ، ووجه التسليم هو ظهور الامر بأخذ ما وافق الكتاب وما خالف العامة في الطريقية لا النفسية . وهذا إشارة إلى الاحتمال الثاني . ( 3 ) يعني : الموافق للعامة ، و ( المعارض ) صفة ( الموافق ) . ( 4 ) غرضه : أن التعدي إلى غير المرجحات المنصوصة بناء على كون مخالفة العامة لأجل غلبة الحق في طرف الخبر المخالف وإن كان صحيحا ، لكنه لا يفيدنا ، لان مقتضاه التعدي إلى مزية توجب أرجحية الصدور ، لا الأقربية إلى الواقع كما هو المقصود ، وقد اتضح هذا بقولنا : ( فلا مانع من التعدي إلى مثل المخالفة من كل مزية . إلخ ) . ( 5 ) هذا الضمير وضمير ( منه ) راجعان إلى ( المخالفة ) المؤولة إلى الخلاف ، والمراد بالمثل كموافقة أحد الخبرين للاحتياط دون الاخر ، كما إذا دل أحدهما على اعتبار تثليث التسبيحات الأربع في الأخيرتين من الرباعية ، والاخر على كفاية الواحدة ، فيقدم الأول - بعد تكافئهما من جميع الجهات - لمجرد موافقته للاحتياط . ( 6 ) في رد الاستدلال بالتعليل ب ( أن المشهور مما لا ريب فيه ) حيث قال : ( ولا بأس بالتعدي منه إلى مثله مما يوجب الوثوق والاطمئنان بالصدور ) . ( 7 ) أي : ومما ذكرناه في الاحتمال الثاني وهو غلبة الحق في طرف المخالف . إلخ ، وهذا إشارة إلى الوجه الثالث الذي أوضحناه بقولنا : ( ثالثها : انه بناء على كون التعليل بأن