في مرجحيته ( 1 ) أو حجيته ( 2 ) . لا سيما ( 3 ) قد ذكر
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضميرا ( خصوصيته ، حجيته ) راجعة إلى ( شئ ) .
( 2 ) لا يخفى أن عبارته من ( جعل خصوص شئ فيه جهة الاراءة ) إلى
هنا كانت راجعة إلى الأمر الأول الذي تقدم تفصيله بقولنا : ( أحدهما
ان الاستدلال المزبور . إلخ ) .
( 3 ) هذا إشارة إلى الأمر الثاني الذي أفاده في رد الوجه الأول على
التعدي ، وحاصله :
أنه - بعد تسليم الظهور - لا بد من رفع اليد عنه ، لاحتفافه بما يمنعه
عن الحجية .
توضيحه : أن الترجيح بالصفات الثلاث - وهي الأورعية والأفقهية
والأعدلية المذكورة مع الأصدقية والأوثقية - تعبدي ، وليس لأجل
الكشف والطريقية ، وذلك لاشتراك العدالة والأعدلية والورع
والأورعية في عدم الداعي إلى تعمد الكذب ، وفي احتمال الخطأ
والنسيان ، فالترجيح بالأعدلية والأورعية ليس لأجل الكشف بل
للتعبد .
نعم لو أريد بالأورعية خصوص التورع في القول - خصوصا فيما
يتعلق بنقل الرواية - كانت كالأصدقية في كونها مقربة للخبر إلى
الواقع ، لكن هذا الاحتمال يندفع بإطلاق ( أورعهما ) الظاهر في اعتبار
الأورعية في جميع أفعاله وأقواله ، لا خصوص ما يتعلق بنقل
الخبر ، ويكون مرجحيتها حينئذ متمحضة في التعبد .
وكذلك الأفقهية التي هي أشدية استنباط الحكم واستخراجه من
الأدلة ، فإنها لا تلازم
هامش
قوة احتمال دخل خصوصية المورد تمنع الظهور العرفي ، ولا تمنع
الاشعار . فالأولى تعليل عدم الاشعار بعدم تكفل الدليل إلا لجعل
الحكم على موضوعه . وأما ملاك الجعل فبيانه أجنبي عن الجعل
وشأن الجاعل ، لأنه خارج عن حيطة التشريع ، وبيانه إخبار عن أمر
خارجي أجنبي عن التشريع .
وعليه فليس مدلول الخطاب إلا إنشاء الحكم لموضوعه من دون
دلالة له على ملاكه ولا إشعار به ، وفهم الملاك أحيانا بأفهامنا القاصرة
لوجوه استحسانية يكون من العلة المستنبطة التي لا عبرة بها ،
لخروجها عن المدلول العرفي للخطاب .
إلا أن يقال : إن إنشاء الحكم لموضوعه غير مانع عن الاشعار الذي هو
أجنبي عن الظهور العرفي المعتبر عند أبناء المحاورة ، فإنكار
الاشعار مكابرة ، فالأولى منع حجيته ، لا إنكار أصله الذي وجوده
كعدمه في عدم الاعتبار .