ولا يخفى ( 1 ) ما في الاستدلال بها . أما الأول ( 2 ) فلان [ فإن ] [ 1 ] جعل
شرح
مخالفتهم غالبا كما أشار إليه الشيخ ( قده ) بقوله : ( فان هذه كلها قضايا
غالبية لا دائمية ) .
والأول باطل جزما كما هو واضح ، لموافقة جملة من أحكامهم للواقع ،
ولذا لما كان هذا التعليل نظريا لا بديهيا بين عليه السلام وجهه في
رواية الأرجاني المتقدمة في الفصل السابق من أن مبنى دينهم على
مخالفة أمير المؤمنين ( عليه أفضل صلوات المصلين ) فيما يسألونه منه
عليه السلام وجعل ضد له من عند أنفسهم ، ولذلك تكون مخالفتهم
أمارة نوعية على الحق ، كما أن موافقتهم أمارة نوعية على الباطل .
وعليه فبعد بطلان الاحتمال الأول ، فالمتعين هو الثاني ، فمرجع
التعليل حينئذ إلى : أن مخالفة العامة مرجحة ، لكونها أقرب إلى الواقع
غالبا ، فكل شئ يوجب هذه الأقربية يكون مرجحا وإن كان غير
مخالفة العامة .
( 1 ) هذا شروع في رد الوجوه المذكورة التي استدل بها على التعدي
عن المرجحات المنصوصة ، وضمير ( بها ) راجع إلى الوجوه
المستفادة من العبارة .
( 2 ) أي : الوجه الأول الذي تعرض له المصنف بقوله : ( لما في الترجيح
بمثل الأصدقية . إلخ ) ومحصل ما أفاده في رده يرجع إلى أمرين ،
أحدهما : أن الاستدلال المزبور على التعدي مبني على ظهور جعل
الحجية أو المرجحية - لشئ فيه جهة كشف وإراءة - في كون تمام
ملاك هذا الجعل هو حيثية الكشف والطريقية حتى يصح التعدي عنه
إلى كل ما فيه هذه الحيثية . وهذا الظهور في حيز المنع ، لاحتمال
دخل خصوصية ذلك
هامش
لكنه ليس كذلك ، إذ المراد بنفي الريب مطلقا نفيه من حيث الصدور ،
لأنه الأثر المترتب على الشهرة من حيث الرواية . وأما النفي بقول
مطلق - ومن جميع الجهات الثلاث - فهو أثر شهرة الخبر رواية
وفتوى ، وهذا غير الشهرة من حيث الرواية فقط ، فإن شهرة الخبرين
حينئذ لا مانع منها . كما أنه لا مانع من دعوى نفي الريب حقيقة من
ناحية الصدور ، والتعدي إلى كل ما يوجب نفي الريب صدورا .
[ 1 ] كما في أكثر النسخ حتى النسخة المطبوعة على النسخة الأصلية
المخطوطة . لكن الأولى أن يكون ( فلان ) - كما في حاشية العلامة
الرشتي ( قده ) - ولأن يكون مطابقا لقرينة في قوله : ( أما الثاني فلتوقفه ،
أما الثالث فلاحتمال ) .