من ( 1 ) الدلالة على أن المناط في الترجيح بها هو كونها ( 2 ) موجبة
للأقربية إلى الواقع ( . [ 1 [ 3
شرح
ونحوهما من الأمور - التي فيها كشف وإراءة - دلالة على أن المناط
في الترجيح بالمرجحات هو كونها موجبة للأقربية إلى الواقع .
( 1 ) بيان ل ( ما ) الموصول في ( لما في الترجيح ) وتقريب للاستدلال
بالأصدقية والأوثقية ونحوهما ، وليس بيانا للموصول في ( مما ) .
( 2 ) هذا الضمير وضمير ( بها ) راجعان إلى ( الأصدقية والأوثقية
ونحوهما ) .
( 3 ) المعبر عنها في القوانين في قانون الترجيح ب ( ما هو أقرب إلى
الحق النفس الأمري ، لا ما هو أقرب بالصدور عن المعصوم عليه
السلام . إلخ ) وقد نسب اعتبار الأقربية إلى الواقع نوعا إلى المشهور ،
والمراد بالأقربية كون احتمال مخالفة الخبر الواجد لمرجح
للواقع أقل من احتمال مخالفة الخبر الفاقد له للواقع ، هذا .
هامش
[ 1 ] بنى شيخنا الأعظم التعدي عن المرجحات المنصوصة على أحد
أمرين على سبيل منع الخلو ، فقال : ( فلا بد للتعدي من المرجحات
الخاصة المنصوصة من أحد أمرين ، إما أن يستنبط من النصوص ولو
بمعونة الفتاوى وجوب العمل بكل مزية توجب أقربية ذيها إلى
الواقع ، وإما أن يستظهر من إطلاقات التخيير الاختصاص بصورة
التكافؤ من جميع الوجوه . والحق أن تدقيق النظر في أخبار الترجيح
يقتضي الالتزام الأول ، كما أن التأمل الصادق في أخبار التخيير يقتضي
الالتزام الثاني . ) ثم أخذ في الوجوه الثلاثة - المذكورة في المتن
- المستفادة من الاخبار .
لكن يمكن أن يقال : بمنع كلا الامرين . أما استنباط وجوب العمل بكل
مزية من أخبار الترجيح فموقوف على قرينة تدل على عدم
خصوصية للمرجحات المنصوصة . وهذه القرينة إن كانت هي
التلويحات الواردة فيها فسيأتي من المصنف مناقشتها . وأما قوله : ( ولو
بمعونة الفتاوى ) فلا يخلو من مسامحة ، إذ ليست الشهرة الفتوائية
جابرة لضعف دلالة أخبار الترجيح على فرض قصورها عن إثبات
التعدي إلى كل مزية .
وأما اختصاص إطلاقات التخيير بالمتكافئين من جميع الوجوه فغير
ظاهر ، لما عرفت في الفصل المتقدم من أن بعض تلك الأخبار صدر
لبيان وظيفة المتحير الذي جاءه الخبران