أو الأدلة ( 1 ) بحسب ( 2 ) الدلالة ومقام ( 3 ) الاثبات على ( 4 ) وجه التناقض
شرح
على عدم وجوب ذلك الشئ لا محالة مع فرض بقاء التوقف ،
فيتعارضان من حيث الدلالة الالتزامية العقلية .
( 1 ) كاختلاف أخبار الحبوة في مقدارها من كونه سبعة أو أربعة أو ثلاثة
أو اثنين ، فإنه لما كانت الروايات في مقام تحديد الحبوة فلا
محالة يقع التعارض بينها ، لان كلا منها ينفي بالدلالة الالتزامية الناشئة
من التحديد - الظاهر في الحصر - ما يثبته الاخر ، فراجع .
وكروايات العارية ، فإن بعضها ينفي الضمان فيها مطلقا ، وبعضها
ينفيه إلا في عارية الذهب والفضة ، من غير فرق في ذلك بين
المسكوك وغيره ، وبعضها ينفيه إلا في عارية الدرهم ، فإنه مضمون
على المستعير مطلقا سواء شرط عليه الضمان أم لا ، وبعضها
ينفيه إلا في عارية الدنانير سواء اشتراط الضمان على مستعيرها أم
لا . وسيأتي تفصيل تعارض أكثر من دليلين في مسألة انقلاب
النسبة إن شاء الله تعالى .
( 2 ) متعلق ب ( تنافي ) يعني : أن التعارض وصف الأدلة لا المداليل ،
وقد تقدم بيانه عند توضيح الوجه الثاني من وجهي عدول المصنف عن
تعريف المشهور .
( 3 ) الظاهر أنه عطف تفسيري للدلالة المراد بها الحجية التي يثبت بها
الحكم الشرعي .
( 4 ) الظاهر أنه متعلق بمحذوف مثل ( كائنا ) ونحوه ، وليس متعلقا
بالتنافي ، وغرضه من قوله : ( على وجه التناقض أو التضاد ) بيان منشأ
تعارض الدليلين في مرحلة الاثبات ، لا بيان كيفية تعارض نفس
الدليلين من أنه على وجه التناقض تارة ، وعلى وجه التضاد أخرى .