تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
أو الأدلة ( 1 ) بحسب ( 2 ) الدلالة ومقام ( 3 ) الاثبات على ( 4 ) وجه التناقض
شرح
على عدم وجوب ذلك الشئ لا محالة مع فرض بقاء التوقف ، فيتعارضان من حيث الدلالة الالتزامية العقلية . ( 1 ) كاختلاف أخبار الحبوة في مقدارها من كونه سبعة أو أربعة أو ثلاثة أو اثنين ، فإنه لما كانت الروايات في مقام تحديد الحبوة فلا محالة يقع التعارض بينها ، لان كلا منها ينفي بالدلالة الالتزامية الناشئة من التحديد - الظاهر في الحصر - ما يثبته الاخر ، فراجع . وكروايات العارية ، فإن بعضها ينفي الضمان فيها مطلقا ، وبعضها ينفيه إلا في عارية الذهب والفضة ، من غير فرق في ذلك بين المسكوك وغيره ، وبعضها ينفيه إلا في عارية الدرهم ، فإنه مضمون على المستعير مطلقا سواء شرط عليه الضمان أم لا ، وبعضها ينفيه إلا في عارية الدنانير سواء اشتراط الضمان على مستعيرها أم لا . وسيأتي تفصيل تعارض أكثر من دليلين في مسألة انقلاب النسبة إن شاء الله تعالى . ( 2 ) متعلق ب ( تنافي ) يعني : أن التعارض وصف الأدلة لا المداليل ، وقد تقدم بيانه عند توضيح الوجه الثاني من وجهي عدول المصنف عن تعريف المشهور . ( 3 ) الظاهر أنه عطف تفسيري للدلالة المراد بها الحجية التي يثبت بها الحكم الشرعي . ( 4 ) الظاهر أنه متعلق بمحذوف مثل ( كائنا ) ونحوه ، وليس متعلقا بالتنافي ، وغرضه من قوله : ( على وجه التناقض أو التضاد ) بيان منشأ تعارض الدليلين في مرحلة الاثبات ، لا بيان كيفية تعارض نفس الدليلين من أنه على وجه التناقض تارة ، وعلى وجه التضاد أخرى .
منتهى الدراية — صفحة 18 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج