تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
هامش
فلا يناسبها التعدد ، ولا غفلة أحد الحكمين عن المعارض الواضح لمدرك حكمه ، ولا اجتهاد المترافعين وتحريهما في ترجيح مستند أحد الحكمين على الاخر ، ولا جواز الحكم من أحدهما بعد حكم الاخر ، مع بعد فرض وقوعهما دفعة ، مع أن الظاهر حينئذ تساقطهما والحاجة إلى ثالث - ظاهرة بل صريحة في وجوب الترجيح بهذه المرجحات بين المتعارضين ، فإن تلك الاشكال لا تدفع هذا الظهور بل الصراحة ) وزاد المصنف في الحاشية إشكالا خامسا ، وحكي عن السيد الصدر إيرادا سادسا . أما ما أفاده المصنف ( قده ) فهو : أن الامر في تعيين الحاكم واختياره إنما هو بيد المدعي ، فينفذ حكم من اختاره في الواقعة ، لا حكم من اختاره المنكر وإن كان أفضل ، مع أن مفروض الرواية تفويض الامر إلى حاكمين . وأما ما حكي عن السيد الصدر فهو : أن اللازم على من يسأل عن حكم المتعارضين أن يجيب بالترجيح بأحد المرجحات ، مع أن الراوي سأل مرة عن حكمهما فأجاب عليه السلام بالترجيح المتعلق بالسند ، ثم فرض التساوي فيه فأجاب بترجيح المشهور على الشاذ ، فيشكل الامر بأن الراوي إن فرض التساوي في الوجوه الأخر غير السند ثم فرض التساوي فيه أيضا كان الجواب التوقف أو التخيير ليس إلا ، دون الترجيح بالشهرة . وإن لم يفرض التساوي فيهما كان الجواب العمل بما هو أقوى ظنا من الاخر ، لا بما هو أصح سندا منه ، لان صحة السند لا تفيد الظن مطلقا كما إذا كانت في مقابل الشهرة ومعلومات أحكام الامامية . وتفصى السيد الصدر عنه وعن سائر الايرادات ببناء الترجيح على الاستحباب دون الوجوب . لكنه كما ترى ، فإنه فرع سلامة ظهور المقبولة في أصل الترجيح حتى تصل النوبة إلى إقامة القرينة الصارفة لظهور الامر بالأخذ في الوجوب إلى الاستحباب ، وأما مع فرض مخالفة بعض الفقرات للمشهور أو المجمع عليه يوهن الاخذ بالظهور بالمرة ، قيل بوجوب الترجيح أم باستحبابه . وكيف كان فأورد المحقق الميرزا الرشتي على ما أفاده شيخنا الأعظم ( قدهما ) - من عدم قدح الاشكالات في دلالة المقبولة ظهورا أو صراحة على وجوب الترجيح - بأنه مع مخالفة بعض فقراتها لاجماع الامامية وإعراضهم عنها لا مجال للاستدلال بها ، ولذا سلك ( قده ) طريقا آخر للتفصي عن الاشكالات ، وقال ما محصله : ينحسم ما عدا الاشكال الأول - أعني به تعدد الحاكم - بارتكاب أحد أمرين :