تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
هامش
وبما ذكرناه ظهر الاشكال في الاخذ ب آخر كلام الشيخ في العدة ( من حجية روايات هذه العدة فيما إذا لم يكن معارض لها سواء رووا مسندا أم مرسلا ) وذلك لان مأخذ هذا الكلام - ظاهرا - هو كلام الكشي ، حيث لا تعرض فيه لحكم معارضة أخبار أصحاب الاجماع بروايات الآخرين ، كما ذكرناه في أول البحث . وحيث عرفت تعذر الاعتماد عليه لم يختلف حكم انفراد هذه العدة بالرواية - مسندا أو مرسلا - عن حكم تعارض روايتهم مع رواية غيرهم . وأما احتمال عدول الشيخ عما ذهب إليه في كتابي الاخبار - من الحكم بضعف علي بن حديد وطرح المراسيل - إلى ما أفاده في العدة من قوله : ( لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة . ) لأنه ( قده ) ألف التهذيب والاستبصار قبل كتاب العدة كما يظهر من قوله في بحث الخبر الواحد : ( وقد ذكرت ما ورد عنهم عليهم السلام من الأحاديث المختلفة التي تختص بالفقه في كتابي المعروف بالاستبصار ، وفي كتاب تهذيب الأحكام ما يزيد على خمسة آلاف حديث ، وذكرت في أكثرها اختلاف الطائفة في العمل بها . إلخ ) . وعليه فتوثيقه العام في العدة ناسخ لما صنعه في الكتابين ، فلا بد من الاخذ بشهادته في العدة من اعتبار جميع مسنداتهم ومرسلاتهم . فممنوع ، إذ المستفاد من العبارة سبق تأليف التهذيب والاستبصار على تأليف كتاب العدة ، ولا دلالة فيها على عدوله عما صنعه في الكتابين من ترجيح بعض الأخبار على بعض ، فإن هذا الترجيح أو التخيير مما لا بد منه عند اختلاف الاخبار ، ولا أدري كيف يتوهم من مجرد تأخر تأليف العدة عدوله عن مبناه المعمول به في كتابي الاخبار ؟ ولو فرض عدوله عنه للزم التنبيه عليه في نفس الكتابين في كل موضع حكم بطرح مراسيل أصحاب الاجماع ، وعدم الاقتصار على دعوى إجماع الطائفة على التسوية بين مراسيل هؤلاء ومسانيد غيرهم . هذا كله مضافا إلى أن من الأصحاب من يحكم بوثاقة الرجل استنادا إلى أمور قاصرة عندنا عن إثباتها ، مثل كون الراوي شيخ إجازة أو وكيلا عن الامام المعصوم عليه السلام ، أو كونه من أصحاب الصادق عليه السلام إلا من ثبت ضعفه ، أو كونه من رجال محمد بن أحمد بن يحيى ولم يستثن من رواياته ، أو كونه كثير الرواية عن المعصوم عليه السلام ، أو كونه صاحب أصل أو كتاب ، وغير ذلك مما تحقق عدم صلاحيته لاثبات الحسن فضلا عن الوثاقة . فالنتيجة : أن رواية صفوان عن عمر بن حنظلة لا تقتضي وثاقة عمر ولا حسنه ، والله تعالى هو