تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
هامش
دليله أو فحواه ، والسنة المقطوع بها من جهة التواتر ، قال - أي الشيخ - ( ره ) : فإن ما يتضمنه خبر الواحد إذا وافقه مقطوع على صحته أيضا وجب العمل به ، وإن لم يكن ذلك دليلا على صحة نفس الخبر ، لجواز أن يكون الخبر كذبا ، وإن وافق السنة المقطوع بها . ثم ذكر الاجماع ، وقال : فإنه متى كان كذلك دل أيضا على صحة متضمنه ، ولا يمكننا أيضا أن نجعل إجماعهم دليلا على نفس الخبر . فهذه القرائن كلها تدل على صحة متضمن أخبار الآحاد ، ولا تدل على صحتها أنفسها ، لما بينا من جواز أن يكون الاخبار مصنوعة وإن وافقت هذه الأدلة ) انتهى كلام الشيخ في العدة . ثم قال المحدث النوري : ( انظر كيف صرح في مواضع عديدة بأن موافقة هذه الأدلة لا توجب الصحة في نفس الخبر ، ولا يصير الخبر بها صحيحا . وعلى هذا كافة الأصحاب ، ومع ذلك كيف يجوز نسبة ذلك إليهم من غير اكتراث ؟ ثم ترتيب الآثار عليها ) . ثم تعرض لكلام الفاضل الكاظمي . إلى أن قال : ( وأما الثاني - وهو إطلاقهم الصحيح على خبر الثقة ولو من غير الامامي كثيرا وفي موارد لا يبعد بعد ملاحظتها دعوى الاطمئنان بانحصار مصطلحهم فيه ، فينحصر الأعمية في دخول الموثق في الصحيح عندهم - فله شواهد . منها : ما في الفقيه : وأما خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه ، فإن شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه كان لا يصححه ، ويقول : إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني ، وكان غير ثقة ، وكلما لم يصححه ذلك الشيخ قدس الله روحه ولم يحكم بصحته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح . ولا يخفى على المتأمل : أن المراد من الصحيح في أول الكلام ما كان تمام رواته ثقات ، فيكون في آخره كذلك . مع أن غير الوثاقة مما عدوه من أصحاب الصحة - كالوجود في الأصل ، والمعروض على الإمام عليه السلام ، والموافقة - من الأمور المحسوسة غير المحتاجة إلى تبعية الاخر ، والذي لا ضير في التبعية فيها معرفة الرجال ووثاقتهم وضبطهم وتثبتهم ، خصوصا لمثل الناقد الخبير محمد بن الحسن بن الوليد الذي من سلم من طعنة فكأنه مرضي الكل ) . إلى أن قال المحدث النوري ( قده ) : ( ومنها ما في التهذيب في باب التيمم في بحث المحتلم الخائف على نفسه من الغسل لشدة البرد ، بعد إيراد حديث بسندين أولهما محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام . وثانيهما : سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن عبد الله بن سنان أو غيره عنه عليه السلام ، قال : فأول ما فيه أنه خبر مرسل منقطع الاسناد ، لان جعفر بن بشير في الرواية الأولى