هامش
الاخبار لا يقل عن توثيق النجاشي والشيخ ، لأنه شهادة من السيد
منضمة إلى شهادة سائر الأصحاب .
والحاصل : أن إجماع الكشي في رجاله ، والشيخ في العدة سليم عن
إشكال الاجماع المنقول ، لكونه كسائر موارد إخبار الثقات حسا
بالموضوعات الخارجية .
إلا أن الموهن لهذا الاجماع - بحيث يمنع عن الاخذ بظاهره من
الحكم بوثاقة كل من وقع في طريق أصحاب الاجماع إلى المعصومين
عليهم السلام - هو عدم إحراز ما قيل في حق هذه العدة من أنهم لا
يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة ، بل أحرزت روايتهم عن أشخاص
صرح علماء الرجال بضعفهم كمفضل بن صالح وعمرو بن شمر وأبي
البختري وغيرهم ، كما رووا عن المجاهيل أيضا ، ومع هذا العلم
بالخلاف لا يبقى وثوق بالحكم بوثاقة كل مجهول وقع في اسناد هذه
الجماعة إلى المعصومين عليهم السلام ، بل لم نظفر في كتب
الرجال باعتماد مؤلفيها - كالنجاشي والشيخ - على هذا الاجماع بأن
يحكموا بوثاقة شخص لمجرد كونه ممن روى عنه أحدهم ، فهنا
دعاو لا بد من إثباتها في طي مقامين .
الأول : ما يرجع إلى حكم مسانيد هذه العدة ، والثاني ما يتعلق بحكم
مراسيلهم .
أما المقام الأول فينبغي الإشارة أولا إلى بعض موارد رواية هذه العدة
عن المجاهيل ممن عنونهم الرجاليون بلا تزكية وتعديل ، ثم إلى
موارد روايتهم عن الضعفاء .
أما صفوان بن يحيى فقد روى عن جمع لم يرد فيهم توثيق - حسب
مراجعتنا لتراجمهم - كجعفر ابن محمد بن يحيى ، والحسين بن أبي
غندر ، والحسين بن خالد الصيرفي ، والحسين بن زرارة ، والحكم بن
أيمن ( سوى أنه من رجال كامل الزيارات ) وخالد بن إسماعيل ،
وخزيمة بن يقطين ، وخضر ، وزكريا بن إدريس القمي ، وزيد بن الجهم ،
وصباح الأزرق ، وعبد الاعلى ، وعبد الحميد بن سعد ، وعبد
الله بن الوليد الوصافي وغيرهم .
كما روى هو وابن أبي عمير عن كليب الأسدي ومحمد بن أبي حمزة ،
ومحمد بن الحكم .
وأما أحمد بن محمد بن أبي نصر فقد روى عن إبراهيم بن شيبة ،
وأحمد بن المبارك وإدريس ابن يزيد ، وإسماعيل بن أبي حنيفة ،
وإسماعيل بن عمر ، والحسن بن محمد الهاشمي ، والحسين بن موسى
الحناط ، والحسين بن خالد والحسين بن ميسر ، وحماد بن يحيى ،
وخلاد بن عمارة ، وعيسى الفراء ، وفضيل سكرة ، وفلان المصري ،
والقاسم مولى أبي أيوب ، ومثنى بن الوليد . كما روى هو وابن أبي
عمير عن الحكم بن مسكين .