شرح
أجنبيان عن علاج تعارض الخبرين ، وإنما يدلان على شرط حجية
الخبر مطلقا سواء كان له معارض أم لا ، وسيأتي نقل بعضها ، وأربعة
منها ترتبط بعلاج تعارض الحديثين .
فمنها : ما دل على الترجيح بالشهرة ، كمرسل الاحتجاج ، قال : ( وروي
عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : إذا اختلف أحاديثنا عليكم فخذوا بما
اجتمعت عليه شيعتنا ، فإنه لا ريب فيه ) .
ومنها : ما دل على الترجيح بموافقة الكتاب والسنة كخبر العيون عن
الرضا عليه السلام :
( فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب الله ، فما
كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب ،
وما لم يكن في الكتاب فأعرضوه على سنن رسول الله صلى الله عليه
وآله .
ومنها : ما دل على الترجيح بموافقة الكتاب - من دون التعرض
لموافقة السنة - ومخالفة العامة ، كمصحح عبد الرحمن بن أبي عبد
الله
قال : ( قال الصادق عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان
فأعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف
كتاب الله فردوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب الله فأعرضوهما على
أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم
فخذوه ) .
ومنها : ما دل على الترجيح بمخالفة القوم خاصة كخبر الحسن بن
الجهم ، قال : ( قلت للعبد الصالح عليه السلام : هل يسعنا فيما ورد علينا
منكم إلا التسليم لكم ؟ فقال : لا والله لا يسعكم إلا التسليم لنا ، فقلت :
فيروى عن أبي عبد الله عليه السلام شئ ويروى عنه خلافه فبأيهما
نأخذ ؟ فقال : خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه ) .
ومقصود المصنف ( قده ) من سائر أخبار الترجيح هذه الطوائف
الأربع ، فإنها غير متفقة على الترجيح بمزية معينة ، لدلالة الخبر الأول
على الترجيح بالشهرة فقط ، والخبر الثاني على الترجيح بموافقة
الكتاب والسنة ، والخبر الثالث على مرجحية موافقة الكتاب