تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
أجنبيان عن علاج تعارض الخبرين ، وإنما يدلان على شرط حجية الخبر مطلقا سواء كان له معارض أم لا ، وسيأتي نقل بعضها ، وأربعة منها ترتبط بعلاج تعارض الحديثين . فمنها : ما دل على الترجيح بالشهرة ، كمرسل الاحتجاج ، قال : ( وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : إذا اختلف أحاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا ، فإنه لا ريب فيه ) . ومنها : ما دل على الترجيح بموافقة الكتاب والسنة كخبر العيون عن الرضا عليه السلام : ( فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب الله ، فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فأعرضوه على سنن رسول الله صلى الله عليه وآله . ومنها : ما دل على الترجيح بموافقة الكتاب - من دون التعرض لموافقة السنة - ومخالفة العامة ، كمصحح عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : ( قال الصادق عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب الله فأعرضوهما على أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه ) . ومنها : ما دل على الترجيح بمخالفة القوم خاصة كخبر الحسن بن الجهم ، قال : ( قلت للعبد الصالح عليه السلام : هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم ؟ فقال : لا والله لا يسعكم إلا التسليم لنا ، فقلت : فيروى عن أبي عبد الله عليه السلام شئ ويروى عنه خلافه فبأيهما نأخذ ؟ فقال : خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه ) . ومقصود المصنف ( قده ) من سائر أخبار الترجيح هذه الطوائف الأربع ، فإنها غير متفقة على الترجيح بمزية معينة ، لدلالة الخبر الأول على الترجيح بالشهرة فقط ، والخبر الثاني على الترجيح بموافقة الكتاب والسنة ، والخبر الثالث على مرجحية موافقة الكتاب