تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
كونهما متساويين جدا ( 1 ) - بعيد ( 2 ) قطعا بحيث ( 3 ) لو لم يكن ظهور المقبولة في ذاك الاختصاص ( 4 ) لوجب ( 5 ) حملها ( 6 ) عليه أو على مالا ينافيها من ( 7 ) الحمل على الاستحباب [ 1 ] كما فعله
شرح
( 1 ) قيد ل ( ندرة ) . ( 2 ) خبر ( ان ) وجه البعد : أنه عليه السلام في مقام بيان الوظيفة ، لسبق السؤال أولا ، وتأيده بترك الاستفصال مع غلبة تفاضلهما وندرة تساويهما ثانيا ، فيحصل الاطمئنان - بل العلم - بإرادة الاطلاق من أخبار التخيير . ( 3 ) يعني : يكون بعد تقييد المقبولة لاطلاق التخيير بمثابة يسقطها عن صلاحية التقييد ، ويوجب قوة إطلاق التخيير التصرف في المقبولة بحملها على زمان الحضور لو لم تكن بنفسها ظاهرة فيه . ( 4 ) أي : الاختصاص بزمان التمكن من لقاء الإمام عليه السلام . ( 5 ) جواب ( لو ) يعني : لو لم تكن المقبولة ظاهرة في زمان الحضور لوجب حملها على زمان الحضور أو على ما لا ينافي إطلاقات التخيير كالحمل على الاستحباب ، فالحكم هو التخيير ، غاية الأمر أن الترجيح أفضل . ( 6 ) أي : حمل المقبولة على الاختصاص ، وضمير ( لا ينافيها ) راجع إلى ( الاطلاقات ) . ( 7 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، فإن الاستحباب لا ينافي الحكم بالتخيير الذي هو مقتضى إطلاقات التخيير كما مر آنفا .
هامش
[ 1 ] قد يستشكل في الحمل على الاستحباب بأن المرجح إن كان دخيلا في حجية ذيه وجب الاخذ به ، إذ لا معنى لاستحباب الاخذ بالحجة . وإن لم يكن دخيلا فيها ، وكانت الحجة التخييرية أحدهما المخير فلا وجه لاستحبابه أيضا ، لتساوي الخبرين المتعارضين في المنجزية والمعذرية . لكنه مندفع بأن الاستحباب ناش عن مصلحة زائدة على المصلحة المقتضية لنفس الحجية اقتضت أفضلية الاخذ بذي المزية من دون دخل المزية في حجيته ، بل الحجية نشأت من اجتماع شرائطها فيه . وبالجملة : فهذا الاشكال على حمل المقبولة على استحباب الترجيح غير وارد .
منتهى الدراية — صفحة 138 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج